مستجدات

المحاكم المغربية أصدرت أحكاماً في 159 ألف قضية طلاق وتطليق خلال 2025.. و154 ألف ملف جديد أمام قضاء الأسرة

طاقم ALLNEWS2 نوفمبر 2026
المحاكم المغربية أصدرت أحكاماً في 159 ألف قضية طلاق وتطليق خلال 2025.. و154 ألف ملف جديد أمام قضاء الأسرة

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن تسجيل 154 ألفاً و377 قضية طلاق وتطليق جديدة بأقسام قضاء الأسرة، مقابل إصدار أحكام في 159 ألفاً و815 قضية خلال السنة نفسها، بما يعادل معدل 438 قضية محكوم فيها يومياً، أي أكثر من 18 قضية في الساعة.

ويعكس هذا الفارق أن المحاكم لم تقتصر على معالجة الملفات المسجلة خلال سنة 2025، بل حسمت أيضاً قضايا ظلت رائجة من سنوات سابقة. كما أن عدد الأحكام لا يمكن اعتباره بالضرورة عدداً مماثلاً لحالات الانفصال الفعلي، لأن الإحصائيات تتعلق بالملفات القضائية وليس بالضرورة بعدد الزيجات التي انتهت بالطلاق.

وحسب معطيات التقرير، ارتفع عدد قضايا الطلاق والتطليق المسجلة بأقسام قضاء الأسرة من 147 ألفاً و895 قضية سنة 2024 إلى 154 ألفاً و377 قضية خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 6482 ملفاً، أي بنسبة 4,38 في المائة، بعدما كانت قد سجلت تراجعاً خلال السنة السابقة مقارنة بسنة 2023، التي عرفت تسجيل 151 ألفاً و168 قضية.

وتكشف تفاصيل الحصيلة هيمنة قضايا التطليق على النزاعات الأسرية المعروضة على المحاكم، إذ بلغت 112 ألفاً و911 قضية خلال سنة 2025، ما يمثل 73,1 في المائة من مجموع الملفات المسجلة، مقابل 41 ألفاً و466 قضية طلاق، بنسبة 26,9 في المائة.

ويتصدر التطليق للشقاق مختلف أنواع التطليق، بعدما سجلت المحاكم 110 آلاف و454 قضية خلال سنة 2025، مقابل 104 آلاف و898 قضية سنة 2024، بزيادة تجاوزت 5500 ملف. وتمثل هذه القضايا وحدها 97,82 في المائة من مجموع ملفات التطليق، مقابل حضور محدود لباقي الأنواع المرتبطة بالغيبة والضرر وعدم الإنفاق والعيب وغيرها من الأسباب القانونية.

أما قضايا الطلاق، فقد ارتفعت بدورها إلى 41 ألفاً و466 ملفاً، مقابل 40 ألفاً و214 قضية سنة 2024، مع تسجيل هيمنة واضحة للطلاق الاتفاقي الذي بلغ 40 ألفاً و211 قضية، أي ما يعادل 96,97 في المائة من مجموع ملفات الطلاق المسجلة. في المقابل، سجلت 1173 قضية طلاق قبل البناء، و48 قضية طلاق رجعي، و33 قضية طلاق بالخلع، وملف واحد يتعلق بالطلاق المملك.

وعلى مستوى الأحكام القضائية، بلغ عدد قضايا الطلاق والتطليق المحكوم فيها 159 ألفاً و815 قضية سنة 2025، مقابل 150 ألفاً و263 قضية خلال السنة السابقة، بزيادة قدرها 9552 قضية. كما ارتفع عدد الملفات الرائجة من 178 ألفاً و290 إلى 182 ألفاً و224 قضية، فيما وصلت نسبة القضايا المحكوم فيها إلى 87,70 في المائة من مجموع الملفات الرائجة، مقابل 84,28 في المائة سنة 2024.

ورغم أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة أن كل ملف يمثل حالة انفصال مستقلة وقعت خلال السنة نفسها، فإنها تكشف حجم الضغط الذي باتت تعرفه محاكم الأسرة، وتضع التحولات التي تطال مؤسسة الزواج أمام أسئلة اجتماعية وقانونية تستدعي نقاشاً أوسع.

فهل أصبحت مسطرة التطليق للشقاق والطلاق الاتفاقي تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقات الزوجية بالمغرب؟ وما حجم تأثير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخلافات الأسرية في ارتفاع هذه الملفات؟ ثم أين دور الوساطة والإرشاد الأسري في احتواء النزاعات قبل وصولها إلى المحاكم؟

الاخبار العاجلة