أطلقت شركة BLS International، المفوضة رسمياً من قبل السلطات الإسبانية لاستقبال طلبات التأشيرة، إجراءً جديداً يهدف إلى تبسيط مساطر الحصول على الفيزا لفائدة فئة محددة من المسافرين، ابتداءً من 5 نونبر 2025.
وبموجب هذا القرار، أصبح بإمكان المسافرين الذين سبق لهم الحصول على ثلاث تأشيرات إسبانية أو أكثر خلال السنوات الأربع الأخيرة، تقديم طلباتهم عبر البريد الإلكتروني مباشرة، دون الحاجة إلى المرور عبر نظام حجز المواعيد الإلكتروني الذي عانى في الآونة الأخيرة من ازدحام وضغوط تقنية في عدد من المدن المغربية.
وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء يخص فقط الأشخاص الذين استوفوا شروط التأشيرة في المرات السابقة والتزموا بالعودة إلى المغرب في الآجال القانونية، مؤكدة أن الطلبات الإلكترونية ستخضع لنفس المراقبة الأمنية والإدارية التي تعتمدها المراكز المعتمدة.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود السلطات الإسبانية وشركائها لتحسين جودة الخدمات وتقليص الضغط على مراكز معالجة الملفات، في ظل الارتفاع المتزايد في الطلب على السفر إلى إسبانيا لأغراض السياحة والدراسة والعمل.
ومن المنتظر أن يُسهم هذا التسهيل الجديد في تسريع دراسة الملفات وتخفيف فترات الانتظار، خاصة خلال فترات الذروة السياحية، ما سيمنح المسافرين المنتظمين إلى إسبانيا تجربة أكثر سلاسة ومرونة في الحصول على تأشيرة “شينغن”.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تعكس رغبة إسبانيا في تعزيز الثقة مع المسافرين المغاربة الذين أبانوا عن التزام واحترام لقوانين الإقامة، معتبرين أن هذا الإجراء يشكل اعترافاً ضمنياً بحسن سجلهم في السفر واستعمالهم المسؤول للتأشيرات السابقة.
كما يُتوقع أن تفتح هذه الآلية الباب أمام توسيع فئات المستفيدين مستقبلاً، لتشمل فئات مهنية أو أكاديمية معينة، في حال أثبت النظام الجديد فعاليته في تخفيف الضغط وتحسين جودة المعالجة.
من جانب آخر، رحّب عدد من الوكالات السياحية والمواطنين بهذا الإجراء، واصفين إياه بـ التحول الإيجابي الذي سيخفف عنهم عناء الانتظار الطويل أمام مراكز الاستقبال، ويقلص التكاليف الإضافية المرتبطة بحجز المواعيد أو التنقل بين المدن.
ويؤكد مراقبون أن نجاح هذه الخطوة مرهون بمدى جاهزية البنية الرقمية لـBLS International، وقدرتها على استقبال ومعالجة الكم الكبير من الطلبات الإلكترونية بكفاءة، إلى جانب ضمان الشفافية وحماية المعطيات الشخصية للمستخدمين.
وفي المحصلة، يُنظر إلى هذا القرار كخطوة عملية نحو عصرنة خدمات التأشيرات وتبسيط الإجراءات الإدارية بين المغرب وإسبانيا، بما يعكس تطور العلاقات الثنائية ورغبة الجانبين في تسهيل حركة الأفراد وتعزيز جسور التعاون الإنساني والاقتصادي بين البلدين.








