واجهة وكالة بنكية محطمة، تتناثر الزجاجات المكسورة على الأرض، وسيارات الشرطة تطوق المكان، فيما تظهر علامات الفوضى والذهول على وجوه المارة.شهد الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، مساء يوم الخميس، واقعة خطيرة أثارت موجة من الذعر والارتباك في صفوف المواطنين، بعد إقدام شاب في العشرينات من عمره على اقتحام وكالة بنكية وهو يحمل سلاحًا أبيضًا من نوع “شاقور”، مما تسبب في تكسير واجهتها الزجاجية وعدد من تجهيزاتها الداخلية.
ووفقًا لشهادات متطابقة من عين المكان، فإن الشاب، الذي يقدر عمره بين 24 و25 سنة، كان في حالة هيجان شديد وغير طبيعية، حيث بدأ بتهشيم الزجاج الخارجي للوكالة قبل أن يقتحمها بشكل عنيف، مستمرًا في تدمير الأثاث والأجهزة بداخلها وسط صدمة الموظفين والزبائن، الذين سارعوا إلى الفرار من المكان.
المشهد أثار فزع المارة والسكان المجاورين، ودفعهم إلى الاتصال الفوري بمصالح الأمن، التي حلت بسرعة بمحيط الوكالة. وبحسب روايات شهود عيان، فإن المشتبه فيه أبدى مقاومة شرسة أثناء محاولة توقيفه، مما اضطر عناصر الشرطة إلى إشهار أسلحتهم الوظيفية كإجراء احترازي لتأمين الوضع.
وبعد محاولات متواصلة لتحييد الخطر، تمكنت العناصر الأمنية من السيطرة على الشاب وتوقيفه دون وقوع إصابات، ليتم نقله مباشرة إلى مركز الشرطة من أجل التحقيق معه وكشف خلفيات هذا السلوك العنيف، الذي لا تزال دوافعه مجهولة إلى حدود الساعة.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها وتحقيقاتها لمعرفة ما إذا كان الحادث مرتبطًا باضطرابات نفسية، أو دوافع إجرامية محتملة، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.











