مستجدات

لفتيت يكشف ملامح إصلاح عميق للجهات لتعزيز النجاعة والتنمية الترابية

[ALLNEWS]4 مايو 2026
لفتيت يكشف ملامح إصلاح عميق للجهات لتعزيز النجاعة والتنمية الترابية

أكد عبد الوافي لفتيت أن مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بالجهات يأتي في إطار توجه إصلاحي شامل يروم إعادة هيكلة اختصاصات الجهات وفق رؤية أكثر تكاملاً وفعالية، بما يعزز مكانتها كفاعل أساسي في تحقيق التنمية الترابية المستدامة.

وخلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، أوضح المسؤول الحكومي أن النص التشريعي الجديد يتجاوز المقاربة التقليدية التي كانت تطغى عليها الصبغة الشكلية في توزيع الاختصاصات، نحو اعتماد منطق وظيفي يقوم على النجاعة والتنسيق بين مختلف المتدخلين. وأبرز في هذا السياق أهمية الربط بين البنيات التحتية، خاصة المسالك السياحية، والدينامية الاقتصادية، بما يسهم في خلق قيمة مضافة حقيقية على المستوى الجهوي.

وأشار لفتيت إلى أن المشروع يتضمن مجموعة من التعديلات العملية التي تستجيب للإكراهات التي أفرزتها التجربة الميدانية، من بينها تمديد الفترة الزمنية المخصصة لإعداد البرامج التنموية الجهوية إلى 18 شهراً، بما يتيح إعداد تشخيص دقيق وتشاركي، وصياغة مشاريع قابلة للتنفيذ وفق معايير الجودة والفعالية.

وفي سياق تعزيز وضوح الأدوار، شدد الوزير على أن الإصلاح المقترح يسعى إلى تقليص التداخل في الاختصاصات بين مختلف الفاعلين، عبر اعتماد توزيع جديد قائم على التكامل، مع حذف بعض المجالات التي أبانت عن محدودية تأثيرها أو تعارضها مع اختصاصات مؤسسات أخرى.

كما أبرز أن المشروع يولي أهمية خاصة لدعم الاستثمار وتحفيز المبادرة الاقتصادية، من خلال إدراج آليات جديدة تهم تعبئة العقار لإحداث مناطق للأنشطة الاقتصادية، في إطار شراكات متعددة المستويات، بما يعزز جاذبية الجهات للاستثمارات الوطنية والأجنبية.

ولم يغفل المشروع، حسب لفتيت، إدماج التحول الرقمي ضمن الاختصاصات الاستراتيجية للجهات، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى رفع التنافسية وتحسين جودة الخدمات، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي.

في المقابل، تم إعادة النظر في بعض المجالات المرتبطة بالتكوين والتشغيل، في اتجاه تكريس مبدأ التخصص المؤسساتي، بالنظر إلى توفر هيئات وطنية تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة للإشراف عليها.

واختتم وزير الداخلية بالتأكيد على أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة بناء منطق تدخل الجهات، بما يرسخ حكامة ترابية قائمة على الالتقائية والنجاعة، ويعزز دور الجهات كقاطرة حقيقية لتنزيل السياسات التنموية على أرض الواقع.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي