مستجدات

18 أبريل اليوم العالمي للمآثر التاريخية

[TOUTES LES ACTUALITÉS]19 أبريل 2022
18 أبريل اليوم العالمي للمآثر التاريخية

مكناس :المحافظة على المآثر التاريخية مغزى وأصالة

تقتضي المحافظة على المآثر كل العلوم والتقنيات التي من شأنها أن تساهم في دراسة التراث الضخم والمحافظة عليه، باعتبارها شاهدة على التاريخ. ومن الأفضل توظيف هذه المآثر لأغراض تنفع المجتمع  ولكن دون إضافة تغييرات تضر بتناسقها وشكلها الخارجي .

كما أن عناصر النحت والصباغة أو التزين، التي تشكل جزء لا يتجزء من الأثر، لا يمكن أن تفصل إلا إذا كانت هذه الأجزاء هو الحل الوحيد، الذي من شأنه أن يضمن الحفاظ عليه.

والترميم كما هو متفق عليه في المواثيق الدولية، يهدف إلى الحفاظ والكشف عن القيمة الجمالية والتاريخية للأثر التاريخي، واحترام المادة القيمة والوثائق الأصلية. وفي هذا المجال يحذر هذا الميثاق لحماية وترميم المآثر والمواقع التاريخية، من أي تدخل عمل إضافي لأسباب تجميلية أو تقنية إنما هو تشكيل معماري يحمل طابع عصره، وعليه يجب احترام خاصيات كل زمن في ترميم أي أثر تاريخي.

وقد ساهم ميثاق أثينا لسنة 1931 الذي أعطى شكلا أوليا لهذه المبادئ الأساسية، في تنمية حركة دولية واسعة، تظهر من خلال الوثائق الوطنية والمنظمات الدولية كاليونسكو، التي أنشأت المركز الدولي للدراسات من أجل الحفاظ على التراث الثقافي وترميمه.

واعتبارا لمكانة مدينة مكناس كحاضرة كبرى لما تزخر به من مآثر وثرات معماري وحضاري ، وقيمة كونية  ، حيث تم تصنيفها ضمن قائمة التراث العالمي من قبل منظمة اليونيسكو سنة 1996 ، لذلك يتعين صيانة هذه المأثر التاريخية  والمحافظة عليها  ، وجعلها رافعة لإحداث دينامية اقتصادية وسياحية .ومن أجل القيام بهذا الغرض ، تم مؤخرا توقيع اتفاقية شراكة بين ست وزارات ذات الصلة  بالاهتمام بالمآثر التاريخية ، بالإضافة إلى ولاية جهة فاس ـ مكناس ، ومجلسها الجهوي ، وعمالة مكناس ،ومجلسها الإقليمي ،وجماعتي مكناس والمشور استينية ، ووكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة مكناس. بموجب هذا الاتفاق بدأ منذ أكثر من سنة تقريبا (عاقها ظروف انتشار جائحة كورونا المستجد)، ترميم وصيانة ورد الاعتبار لقصر المنصور، وهري السواني، وحبس قارة، وصهريج السواني.

وبخصوص الأبواب التاريخية، يواصل العمل على ترميم وصيانة بعض الأبواب، ليشمل باب منصور لعلج ، وباب الخميس ، وباب البرادعيين ، وباب جامع الأنوار ، وباب الرايس ، وباب برج بني امحمد ، وباب تزيمي الصغيرة ، وباب الدار الكبيرة ، وباب الرحى ، وباب الجديد ، وباب القصدير، وباب الحجر ، وباب المرس وباب بريمة.

أما الأسوار التاريخية سيتم ترميم لحوالي 12 كلم من الأسوار المحيطة بالمدينة القديمة.

وفي ما يخص المساجد والمدارس العتيقة، سيعمل على ترميم وصيانة مسجد لالة عودة، وإعادة تأهيل وتوظيف المدرسة البوعنانية ، والمدرسة الفيلالية ،أضف إلى ذلك سيتم صيانة مجموعة من الأبراج ، مثل برج باب كبيش ، وبرج بيبي عيشة ، وبرج باب الناعورة ، وبرج الشريشيرة .

 اما السقايات التاريخية معظمها دخل مرحلة   الترميم والإصلاح، أهمها سقاية سبع عنانب الهديم واسرارية ، والنجارين ،وفرستون ،والعدول ،والتوتة ،وسيدي قدور العلمي .

كم سيتم تحسين الولوج والسير بالمدينة العتيقة، وتحسين الجاذبية السياحية والاقتصادية، وذلك بترميم وتوظيف الفنادق التاريخية، والمدارات السياحية وتجهيزات القرب.

وتبلغ الكلفة الإجمالية التقديرية لإنجاز هذه البرامج، 8 مئة مليون درهم، موزعة على ثلاثة محاور :

1ـ ترميم وإعادة تأهيل التراث المعماري التاريخي بكلفة إجمالية قدرت ب 594 مليون درهم.

2ـ تحسين الولوج والسير بالمدينة العتيقة بمبلغ 40 مليون درهم.

3ـ تقوية الجاذبية الاقتصادية والسياحية 166 مليون درهم.

ولإنجاز هذه المشاريع تم تحديد مدة زمنية في 60 شهرا برسم سنوات 2019 ـ 2023، حيث انطلقت هذه الأشغال بعدة مواقع أثرية ، وقد روعيت في برمجة انطلاق هذه الأشغال ، معايير موضوعاتية ، أهمها ، استعجال التدخل في بعض المعالم والمواقع الأثرية ، نظرا لوضعيتها الحالية ،وأهميتها في النسيج التراثي العمراني ، بالإضافة إلى انعكاساتها على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة غير أن هذه الأشغال تعرف السير البطيء مما جعل إغلاقها في وجه المارة يسبب عدة اختناقات مرورية خاصة وقت الدروة ،كما أن بعض المآثر لازالت في انتظارية طويلة ،  يجعلها لا تنجز في وقتها المحدد. وعلى اللجنة الإقليمية للإشراف والتتبع، أن تساير هذه الأعمال عن كثب، حتى تضمن حكامة جيدة في أنجاز الأشغال حسب المواصفات المتفق عليها.

الاخبار العاجلة