مستجدات

“التريبورتور” خطر يسير على ثلاث عجلات

طاقم ALLNEWS3 مارس 2023
“التريبورتور” خطر يسير على ثلاث عجلات

 دخول الـ”تريبورتور”، أو الدراجات ثلاثية العجلات، إلى المغرب ليس بالقديم. حيث كان دخولها سنة 2007، وبعدها تزايدت مبيعاتها لتصل إلى حوالي 800 وحدة سنوياً. فيما يبلغ تعدادها حسب تقديرات وزارة النقل إلى أكثر من 120 ألف دراجة تجوب شوارع وطرقات المملكة.

هذه الدراجات النارية ثلاثية العجلات ظهرت لتعويض العربات المجرورة بالدواب ، التي كانت تعرقل حركة السير وكانت تضفي منظرا غير لائق بالمدن،  كما أنها جاءت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، لخلق فرص الشغل للعاطلين والسجناء المفرج عنهم من أجل إدماجهم في النسيج الاجتماعي والاقتصادي”،  لكن للأسف نرى عدم انضباط سائقي “التريبورتور” لقانون السير والجولان .

وبسببها عرفت جميع المدن المغربية حوادث سير قاتلة، حيث كانت تحمل على متنها ولازالت عددا من الأشخاص بما فيهم النساء والأطفال، وهو الأمر الذي دفع الوزارة المعنية لوضع حد لهذه التصرفات غير المقبولة .

وفي سنة 2020، أقرت “الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية” بأن “سياقة الدراجات ثلاثية العجلات بدون خوذة وبدون رخصة السياقة ، يعتبر جنحة يعاقب عليها القانون”، في سعي للوزارة الوصية إلى تنظيم هذا النشاط الاقتصادي /الاجتماعي. الأمر الذي دفع أوضاع العاملين عليها إلى هشاشة أكثر، حيث إن أغلبهم لا يستطيعون دفع تكاليف رخص القيادة والتأمينات، أو لا يستطيعون اجتياز امتحانات القيادة لأنهم يجهلون القراءة والكتابة، ما جعلهم يعملون خارج القانون.

لذلك قررت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك بشكل رسمي منع نقل الأشخاص على متن الدراجات النارية الثلاثية العجلات “التريبورتور” نظرا للخطورة التي تكتسيها هذه العملية.

 وجاء قانون 116 ـ 14 حدد مجال اشتغال وسائل النقل هذه في نقل البضائع وليس الأشخاص ، كما أن أغلب سائقيها لا يحترمون قواعد السير ويتجولون بالأزقة الضيقة بسرعة مفرطة ولا يحترمون الإشارات المرورية نتج عن ذلك عدة حوادث كارثية  .

كما تم فرض عقوبات صارمة على مخالفي القوانين، حيث سيتم توقيف رخصة السياقة لـ 3 أشهر مع الإيداع بالمحجز 15 يوما، وبغرامة تتراوح بين 20000 و10000 درهم وبالحبس من ستة أيام إلى ستة أشهر.

وحسب الإحصائيات فإن 45% من حوادث السير التي حصلت بالمغرب سنة 2020، كانت وراءها دراجات نارية ثلاثية العجلات. وهي المعدّة أساساً لنقل البضائع فأصبحت بسبب أزمة النقل بالمدن الكبرى ، تنقل الركاب مع الخرفان في مناسبة عيد الأضحى ، على الرغم من أن القانون يجرم بشكل قطعي هذا الأمر لما له من أخطار على حياة الناس.

إضافة إلى ما تم الكشف عنه من تلاعبات في قوة محرك هذه الدرجات لكي يصير أكثر سرعة، تصل في بعض الأحيان إلى ما فوق 100 كيلومتر في الساعة، وكذلك إدخال تغييرات على هيكلها للزيادة في سعة حمولتها، الأمر الذي يعد انتحاراً للسائق وقتلاً لركابه ومستعملي الطريق ، إذا ما تم الإمعان في  تركيبة هيكل تلك العربات الذي لا يتحمل تلك السرعة أو تلك التغييرات غير التقنية  المواتية.

الاخبار العاجلة