تم مؤخرا تقديم مشروع قانون رقم 02.23 لتعديل المسطرة المدنية بهدف تحسين العملية القضائية وتسريع تنفيذ الأحكام. ويهدف المشروع إلى تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة التنفيذ، بالإضافة إلى تطبيق الأمور القانونية بشكل يعكس واقع المجتمع المغربي.
ويتضمن المشروع إعطاء القاضي المدني دوراً أكبر في إدارة المسطرة واتخاذ القرارات، واستخدام معلومات بطاقة التعريف الوطنية ، لتسهيل التبليغ في حالة عدم توفر عنوان معروف. كما تم توسيع اختصاص المحاكم الابتدائية لتشمل مجموعة متنوعة من القضايا.
بالإضافة إلى ذلك، المشروع يسعى إلى تعزيز استقلالية السلطة القضائية من خلال تطوير مقتضيات القوانين المرتبطة بالقضاة والهيئات القضائية. مع تضمين مقتضيات تنظم عمل القاضي المكلف بتجهيز وإدارة الدعوى، واستخدام وسائل الاتصال الإلكتروني للتبليغ والإشهار والإعلان عن البيع بالمزاد العلني.
و المشروع يعكس التطورات في نظام القضاء المدني واعتماد تقنيات حديثة لتحسين الكفاءة وتسهيل الوصول إلى العدالة. كما يهدف إلى معالجة التحديات المتعلقة بالتعقيدات القضائية وتسهيل تنفيذ الأحكام، مما يسهم في تطوير القضاء في المغرب.
وواصل المشروع أيضًا تطوير الإجراءات القانونية من خلال تعزيز استخدام التقنيات الإلكترونية في العمليات القضائية حيث تم تقديم منصة إلكترونية رسمية لتقديم القضايا عن بعد، بالإضافة إلى تبني الحساب الإلكتروني المهني والبريد الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني لتسهيل التواصل والتبليغ بشكل فعال.
هذا المشروع يسعى لتحقيق تحول رقمي في القضاء المدني، مما يتيح فرصًا أكبر للمتقاضين والمحامين والجهات المعنية للوصول إلى المعلومات والإجراءات بسهولة وسرعة.
والمشروع يهدف أيضًا إلى تعزيز وحماية حقوق المتقاضين وضمان تنفيذ الأحكام بفاعلية. وتنظيم الإجراءات الخاصة بالتنفيذ الإجباري واختصاصات قاضي التنفيذ، مما يسهم في تسهيل عملية تحصيل الديون وتنفيذ الأوامر القضائية.
المشروع يحمل تطلعًا واضحًا لتحقيق تطوير شامل في نظام العدالة المدنية، من خلال تحسين الإجراءات، واستخدام التكنولوجيا، وتعزيز حقوق المتقاضين، وتقديم العدالة بفعالية وسرعة.
وهذه الإصلاحات المقترحة تشير إلى التزام المغرب بتحسين بنيته القضائية وتحقيق تحسينات جوهرية في العملية القضائية لتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين.
وباختصار شديد ، المشروع يمثل جهوداً جادة لتحسين نظام القضاء المدني في المغرب من خلال تبسيط الإجراءات وتطبيق التقنيات الحديثة، مما يعزز من فعالية وكفاءة عملية تقديم العدالة.










