لم يخف الفلاحون المغاربة قلقهم من تأخر التساقطات المطرية خلال هذه الأيام وبعد مرور قرابة شهر ونصف على انطلاق الموسم الفلاحي، ومازال الفلاحون يتطلعون برجاء إلى السماء علها تجود بأمطار الخير تروي أراضيهم، في أعقاب 3 أعوام متوالية من الجفاف.
وعلى الرغم من التساقطات الضعيفة و المتفرقة ، التي شهدتها بعض المناطق في البلاد، قبل أسابيع، فإن الانتظار الممزوج بالقلق والرجاء، يهيمن على الفلاحين الصغار، إلا أن العديد من الفلاحين رفضوا ما أسموه بالمغامرة لأن الخسائر في حال حدثت هذه المرة ستكون أكبر وأجسم بكثير من الموسم السابق .
وفي هذا السياق أعرب عدد من الفلاحين الصغار عن تخوفهم من حرث وزرع أراضيهم ، بالرغم من أن الوقت متأخر بالفعل باعتبار ان موعد الحرث يكون بين منتصف أكتوبر ونونبر ، وفي أقصى الحالات قبل متم شهر دجنبر ، إلا أنهم ليس لديهم القدرة على تحمل خسائر إضافية
وأضاف الفلاحون بأنهم سيتريثون قليلاً، لأن الحبوب مثل القمح والشعير، يمكنها أن تنمو حتى وإن تأخر الحرث، بشرط أن تكون هناك تساقطات مهمة، الأمر الذي يجعلهم، ينتظرون لبضعة أيام، إلى غاية أن يتبين الوضع، مع تأكيدهم، بأن استمرار الأمطار، أو توقفها الآن، لا يحكم نهائياً، على الموسم الفلاحي، سواء بأن يكون جيداً أو سيئاً.
وأكد بعض الفلاحين أنهم لن يقوموا بزرع أي شيء، لأنهم تضرروا خلال الموسم الماضي، بسبب تأخر التساقطات، والتي جاءت بين في فبراير ومارس، في وقتٍ، كانت فيه أغلب المحاصيل، قد يبست، ما اضطرهم لتقديمها كعلف للمواشي، دون أن يستفيدوا منها، عكس السنوات الماضية.
وإذا كانت الزراعات الخريفية تعتمد بشكل أساسي على كمية التساقطات خلال هذه الفترة الحاسمة من الموسم الفلاحي، فإن انحباس الأمطار في المناطق الزراعية الكبرى بالمملكة إلى الآن، بات يهدد العديد من هذه الزراعات، بدءا من الحبوب بشتى أنواعها ، ومرورا بالخضروات (لاسيما البطاطس والبصل) وانتهاء بالقطاني على اختلاف أنواعها.
ويعتبر القطاع الفلاحي أحد أهم ركائز الاقتصاد المغربي ، حيث يساهم ب 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ، ويوفرفُرص عمل لفئة واسعة من أبناء البوادي .
“اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك واحي بلدك الميت”









