تستعد الحكومة التونسية إصدار قوانين تجرم التطبيع مع إسرائيل، حسب ما أعلن عميد المحامين التونسيين، حاتم المزيو. وكان البرلمان التونسي أعلن في غشت 2023، بدء لجنة الحقوق والحريات دراسة مقترح قانون يطالب بـ”تجريم” التطبيع مع إسرائيل.
وتشيرالمحطيات المتوفرة، إلى أن البرلمان التونسي حدد تاريخ 26 فبراير لاستئناف الجلسة العامة المُخصّصة للنظر في مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع إسرائيل. كما أن مكتب البرلمان أشار إلى أنه سيسبق هذه الجلسة مشاورات مكثفة لضمان نجاحها شكلاً ومحتوى.
المقترح أثار جدلاً في تونس بين مؤيديه ومعارضيه، حيث يعتبر بعضهم أن التمسك بتمرير القانون يمثل مزايدة سياسية، في حين يرى آخرون أنها قضية مبدئية لا تتسع للتزايد السياسي.
ويُتوقع أن تشهد الجلسة العامة المقبلة توترًا سياسيًا بين مختلف الكتل البرلمانية في تونس، حيث يتباين وجهات نظرهم بشأن قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل. ويرى مؤيدون للقانون أنه يعبر عن مبدأ مبارزة ضد الاحتلال الإسرائيلي، بينما يعتبره آخرون معارضون للقانون مزايدة.
هذا التوتر ظهر أيضًا في تصريحات قادة سياسيين، الذين اعتبروا أن تمرير القانون كما هو ، مجرد مزايدة سياسية لا طائل من ورائها ، بينما يرى آخرون أن القضية هي مبدئية ولا تتسع للمزايدات.
ويشار إلى أن تونس قاطعت إسرائيل رسميا منذ حرب 1948، وفي العام الماضي، بدأ البرلمان دراسة مقترح لتجريم التطبيع. وفي سبتمبر 2020، أبرمت إسرائيل اتفاقيات تطبيع مع الإمارات والبحرين، وانضم المغرب والسودان لاحقًا إليها.
ويتضمن «مقترح قانون يتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والاعتراف به والتعامل معه» 6 فصول، وتم تقديمه من قبل مجموعة من النواب الداعمين للرئيس سعيّد. ويعرف الفصل الثاني من مشروع القانون «التطبيع اعترافاً وتعاملاً جريمة يعدّ مرتكباً لها كل شخص تعمد القيام أو المشاركة، أو محاولة القيام بالتواصل، أو الاتصال أو الدعاية، أو التعاقد أو التعاون بكل أشكاله، بمقابل أو من دونه، بصفة عرضية أو متواترة بشكل مباشر، أو بواسطة من قبل الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، الذين ينتمون للكيان الصهيوني، أفراداً ومؤسسات ومنظمات وجمعيات وهيئات حكومية، أو غير حكومية عمومية أو خاصة، باستثناء فلسطينيي الداخل»، من دون مزيد من التوضيح. كما يجرم المشاركة بأي شكل من الأشكال في الأنشطة والفعاليات والتظاهرات والملتقيات، والمعارض والمسابقات بأنواعها «التي تقام على الإقليم الذي تحتله أو تتحكم فيه سلطات الكيان الصهيوني». ووجه تهمة «الخيانة العظمى» إلى كل من «تخابر مع الكيان الصهيوني»، ويعاقب مرتكب «جريمة التطبيع» بالسجن مدى الحياة، أو لمدة تتراوح بين 6 سنوات و12 سنة، وبغرامة مالية تصل إلى مائة ألف دينار (نحو 30 ألف يورو).
وتظاهر عشرات التونسيين، في وقفة أمام مجلس نواب الشعب، للمطالبة بالتصويت لصالح تمرير قانون “يجرم” التطبيع مع إسرائيل.










