دعت كونفدرالية نقـابات صـيـادلـة المـغـرب، عموم الصيادلة عبر ربوع المملكة لحمل الشارة السوداء ابتداء من يومه الاثنين 18 غشت وإلى غاية 9 شتنبر القادم، أثناء مزاولة مهامهم الصيدلانية، وذلك تعبيرا للرأي العام الوطني عن الامتعاض والاحتقان الذي يعرفه قطاع الصيدليات، والذي يعكس التجاهل التام لوزارة الصحة لمعالجة القضايا الجوهرية والحيوية التي تهم صحة المواطنين، وفي مقدمتها التدبير المرتبك لأزمة الأدوية المتفاقمة بالمغرب.
دخلت الأزمة بين الصيادلة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية مرحلة توتر غير مسبوقة، بعدما أعلن المجلس الوطني لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي، عقب اجتماع حاسم عقد يوم الخميس 14 غشت.
الكونفدرالية اعتبرت، في بلاغها، أن الوزارة الوصية “تنصلت من التزاماتها السابقة وتجاهلت المطالب العادلة للصيادلة”، مضيفة أن بعض الإجراءات الحكومية الأخيرة “تهدد بشكل مباشر استقرار الصيدليات وتربك قطاع الدواء برمته”.
وحذرت النقابة من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على “الأمن الدوائي الوطني”، مؤكدة أن جميع قنوات الحوار “استُنزفت دون جدوى”، في ظل ما وصفته بقرارات أحادية ونهج يقوم على “التسويف والمماطلة”.
كخطوة أولى في البرنامج التصعيدي، أعلن الصيادلة عن حمل الشارة السوداء ابتداء من الاثنين 18 غشت إلى غاية 9 شتنبر المقبل، كرمز للاحتجاج على “التجاهل الحكومي”. كما تمت برمجة وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة الصحة بالرباط يوم الثلاثاء 9 شتنبر على الساعة الثانية عشرة زوالا.
الكونفدرالية وجهت نداءً إلى جميع الصيادلة في المدن والقرى للتعبئة الواسعة والدفاع عن كرامة المهنيين وضمان حق المريض المغربي في خدمات صيدلانية آمنة ومستقرة.
وختمت النقابة بلاغها بشعار يحمل رسالتها المركزية:
“معا… من أجل استقرار الصيدليات والأمن الدوائي للمغاربة”.







