مستجدات

قنابل موقوتة في متناول الجميع: “علاجات طبيعية” مميتة تُباع على الإنترنت بلا حسيب ولا رقيب

طاقم ALLNEWS3 سبتمبر 2025
قنابل موقوتة في متناول الجميع: “علاجات طبيعية” مميتة تُباع على الإنترنت بلا حسيب ولا رقيب

هاشــم الخياطــي

تحولت مواقع إلكترونية وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي إلى أسواق سوداء خطيرة، تغرقها منتجات مجهولة التركيبة تُسوَّق على أنها “مقويات جنسية” أو “علاجات طبيعية”. لكن الحقيقة الصادمة أن ما يبتلعه المستهلك ليس سوى خليط غامض قد يحمل في طياته الموت البطيء!

هذه التجارة المشبوهة، التي تدر ملايين الدراهم على أصحابها دون دفع ضرائب ، تقوم على تضليل الناس بوعود كاذبة وسراب علاجات وهمية، في حين أن المختبرات لم تُصادق على أيٍّ منها. بل الأخطر أن العديد من هذه المواد أُثبت احتواؤها على مكوّنات كيميائية سامة، قد تدمّر الكبد والكليتين، وتؤدي إلى العجز الجنسي الدائم أو حتى الجلطة القاتلة.

والغريب في الأمر أن هناك أشخاص محترمون يساهمون في إشهار هذه المواد عبر المنصات الاجتماعية يتقاضون عنها الأموال الطائلة ، وفي بعض الأحيان يقدمون القسم على أنها مواد طبيعة وهم لا يعربون تركيبتها الأصلية التي غالبا ما تكون مخادعة ومضرة بصحة الإنسان سؤال وجيه لهؤلاء الفقهاء والعلماء هل جربتم هذه “التخليطة العجيبة ” وشفيتم من المرض مثل البروستات والضعف الجنسي ؟

أظن أن الإجابة واضحة ، لا علم لكم بأي شيء إنكم بتصرفكم هذا تدخلون في خانة التآمر والخداع والاتجار بصحة البشر وهي تهم يعاقب عليها القانون .

فالكثير من هذه المنتجات يتم استقدامها من مصادر غير واضحة، وتُباع عبر منصات إلكترونية تستغل الثقة العمياء لدى المستهلكين الباحثين عن حلول سريعة لمشاكل صحية أو نفسية حساسة. غير أن ما يُخفيه هذا التسويق المضلل، هو وجود تركيبات كيميائية مجهولة، قد تُحدث مضاعفات خطيرة على المدى القريب أو البعيد، تصل إلى حد إتلاف الأعضاء الحيوية أو التسبب في أمراض مزمنة.

الخبراء يحذرون من أن هذه الظاهرة لم تعد مسألة فردية، بل قضية صحة عامة تستدعي التدخل العاجل للجهات المختصة، سواء من خلال تشديد الرقابة على الحدود والأسواق الإلكترونية، أو عبر سن قوانين زجرية أكثر صرامة ضد المتورطين في الاتجار بهذه المواد.

كما يُطالب فاعلون جمعويون بضرورة إطلاق حملات تحسيسية موسعة لتوعية المواطنين بالمخاطر، مؤكدين أن الوقاية تبدأ من وعي المستهلك، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة التي تُسوّق الوهم عبر الإنترنت على أنه دواء فعال .

إن استمرار انتشار هذه المواد يشكل تهديدًا صامتًا يتربص بصحة الأجيال، ويجعل من الضروري فتح تحقيقات جادة لمتابعة أصحاب المواقع والمروجين ، الذين يستغلون غياب الرقابة لتحقيق أرباح سريعة على حساب حياة الناس يدخرون مبالغ كبيرة دون حسيب أو رقيب .

مصادر مطلعة تتحدث عن شبكات منظمة تجلب هذه “السموم” من أسواق آسيوية وإفريقية، وتوزعها عبر وسطاء محليين، في غياب شبه تام لأي رقابة أو تتبع قانوني. أما المستهلك، فغالبًا ما يقع ضحية الإعلانات الفاضحة التي تُغرق الإنترنت بشعارات مضللة: “نتائج سحرية في أيام معدودة”، “قوة خارقة مضمونة”، “علاج طبيعي 100%”.

الفضيحة الأكبر أن هذه المنتجات تباع أحيانًا حتى في بعض المحلات العادية، قريبة من  أعين السلطات، ما يجعل صحة المواطنين عرضة لعبث تجار لا يهمهم سوى الربح السريع، ولو على حساب صحة وأرواح الناس.

اليوم، لم يعد الصمت مقبولًا. فالأمر يتعلق بجريمة منظمة ضد الصحة العامة. المطلوب تحرك عاجل من الجهات المسؤولة، وتشديد الخناق على هذه الشبكات المشبوهة، ومتابعة كل من يروج لهذه السموم على المنصات الرقمية أو في الأسواق.

إنها ليست مجرد مواد “مجهولة التركيبة” كما يُقال، بل قنابل صحية مؤجلة تهدد حياة الآلاف في صمت. فمن يوقف هذا النزيف قبل أن يتحول إلى كارثة صحية وطنية يكلف الدولة والمواطنين آلاف الدراهم للبحث عن علاج من أمراض خطيرة سببته هذه “الخلطات ” ذات التركيبة العجيبة ؟

 

الاخبار العاجلة