مستجدات

الجزائر على موعد جديد مع الشارع: عودة الحراك بين تطلعات الشباب وهاجس القبضة الأمنية

طاقم ALLNEWS30 سبتمبر 2025
الجزائر على موعد جديد مع الشارع: عودة الحراك بين تطلعات الشباب وهاجس القبضة الأمنية

تشهد الساحة الجزائرية منذ أيام غلياناً افتراضياً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت دعوات أطلقها شباب جزائريون للخروج إلى الشارع يوم 3 أكتوبر المقبل، تحت شعار إحياء أيام الحراك. هذه الدعوات التي تلقى تفاعلاً واسعاً، تعيد إلى الأذهان مشاهد حراك 2019 الذي هز أركان السلطة قبل أن يتم إخماده عبر الاعتقالات والتضييق الأمني.

ما يميز هذه التعبئة الجديدة أنها تأتي من رحم جيل لم يفقد ذاكرته الاحتجاجية، جيل يصرّ على أن صفحة الحراك لم تُطوَ بالكامل، وأن العودة إلى الشارع ليست مجرد حنين إلى الأمس، بل تجديد للمطالبة بالديمقراطية ومواجهة ما يعتبرونه انسداداً سياسياً واقتصادياً شاملاً.

يرى متابعون أن هذه الدعوات تتغذى من أزمات اجتماعية خانقة، أبرزها تفاقم البطالة وتآكل القدرة الشرائية وغياب إصلاحات جادة تضمن الحريات العامة. كما تعكس، في الوقت نفسه، تراجع الثقة الشعبية في مؤسسات الدولة، وإحساساً متزايداً بأن السلطة تراهن على مرور الوقت دون تقديم بدائل ملموسة.

غير أن عودة الشارع الجزائري للاحتجاج ليست بالمعادلة السهلة؛ فالمشهد يراوح بين إصرار الشباب على إحياء روح 2019، وتمسك السلطة بمقاربتها الأمنية التي سبق أن اعتمدتها في مواجهة موجات التعبئة السابقة بالضرب والاعتقالات التعسفية ، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى: هل سيتمكن الحراك الجديد من فرض نفسه على الأرض كما فعل قبل ست سنوات؟ أم أن الدولة ستحتوي هذه الموجة في مهدها، مخافة أن تتوسع رقعة الغضب الشعبي؟

في كل الأحوال، يظل 3 أكتوبر محطة فارقة، قد تحدد إن كان الحراك سيعود إلى الواجهة بزخم أقوى، أو سيبقى مجرد حراك افتراضي في فضاءات التواصل الاجتماعي، ينتظر لحظة انفجار اجتماعي أوسع.

الاخبار العاجلة