all news
تُعاني النساء الإيرانيات من شبكة معقّدة من القيود القانونية والاجتماعية التي تحدّ من حريتهن في اللباس والتنقل والتعبير.
فالقانون الإيراني يُلزم النساء بارتداء الحجاب في جميع الأماكن العامة، ويمنح السلطات الحق في توقيف أي امرأة تخالف هذه التعليمات، حتى لو كان الأمر متعلقاً بممارسة رياضية أو فنية.
وبحسب تقارير منظمة العفو الدولية، فإن إيران من أكثر الدول في العالم التي تستخدم “اللباس” وسيلة للسيطرة السياسية والاجتماعية، إذ تتعامل الحكومة مع الحجاب الإلزامي بوصفه رمزاً أيديولوجياً لا يمكن المساس به، ما يجعل النساء في مواجهة دائمة مع أجهزة الأمن.
وطالما شكّلت الرياضة في إيران مساحة محدودة للتعبير النسوي، إلا أن تضييق السلطات على الرياضيات الإيرانيات ازداد في السنوات الأخيرة.

فقد شهدت البلاد حالات مشابهة، منها اعتقال المتسلقة إلناز ريكابي عام 2022 بعد ظهورها بدون حجاب في بطولة دولية، واحتجاز عدّة لاعبات أخريات بتهم “المساس بالقيم الإسلامية“.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد تفاقمت موجة القمع ضد النساء في إيران بعد أن أقدمت القوات الأمنية في العاصمة طهران، مساء الأحد، على اعتقال لاعبة التايكوندو ومدربة الجمباز هانية شريعتي، إثر ظهورها في مقطع مصوّر تؤدي فيه حركات استعراضية وهي ترتدي لباساً غير مطابق لـ”قواعد الحجاب الإلزامي“. وأكدت تقارير حقوقية أن عملية الاعتقال جرت في التاسع من نوفمبر الجاري، عندما اعترضت عناصر من القوات الأمنية طريق شريعتي في أحد شوارع طهران، واقتادتها إلى جهة مجهولة، بعد انتشار مقطع فيديو لها وهي تمارس عروضاً رياضية في الهواء الطلق، بحسب ما ذكرت شبكة “إيران إنترناشيونال“.
وبحسب شهود عيان، حاولت الرياضية الشابة الاعتراض بهدوء، مؤكدة أن ظهورها لم يكن ضمن أي فعالية سياسية أو احتجاجية، بل كان “عملاً فنياً حراً” للتعبير عن مهارتها الرياضية.
لكن السلطات الإيرانية رأت في هذا الفعل “إخلالاً بالآداب العامة” وخرقاً واضحاً لقانون الحجاب، وهو ما استُخدم ذريعة لاعتقالها.ولم تعرف أسرتها مكان اعتقالها لتخصص لها محام للدفاع عنها.
وبهذا، تتحوّل الرياضة التي يُفترض أن تكون مجالاً للتنافس الشريف والإلهام إلى ساحة جديدة للقمع والانتهاك، حيث يُلاحَق الجسد الأنثوي حتى وهو يمارس الرياضة.








