مستجدات

عقوبات تأديبية تطال 68 قاضياً بعد تفتيش 26 محكمة بالمغرب

[TOUTES LES ACTUALITÉS]15 يناير 2026
عقوبات تأديبية تطال 68 قاضياً بعد تفتيش 26 محكمة بالمغرب

كشف الرئيس الأول لمحكمة النقض، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، عن صدور عقوبات تأديبية في حق 68 قاضياً بالمغرب، وذلك في إطار تفعيل آليات المراقبة والتأديب وضمان حسن سير العدالة.

وأوضح عبد النباوي أن المفتشية العامة للشؤون القضائية أنجزت تفتيشات شاملة همّت 26 محكمة، وأحالت إلى المجلس 19 تقريراً إلى غاية نهاية السنة المنصرمة. كما أعدّت 177 تقريراً بخصوص قضايا كلفها بها الرئيس المنتدب للمجلس، فضلاً عن إنجاز 24 بحثاً يندرج ضمن مهام حماية استقلال القضاة.

وأضاف أن المفتشية العامة تابعت أيضاً تقارير التفتيش اللامركزي التي أنجزها المسؤولون القضائيون بمحاكم الاستئناف لفائدة محاكم الدرجة الأولى التابعة لدوائرهم القضائية، في إطار تعزيز آليات التتبع والمراقبة.

وفي ما يتعلق بالشق التأديبي، أفاد عبد النباوي بأن المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتّ خلال السنة المنتهية في 67 ملفاً تأديبياً شملت 119 قاضياً، حيث تقرر عدم مؤاخذة 51 قاضياً، مقابل مؤاخذة 68 آخرين بعقوبات متفاوتة.

وشملت هذه العقوبات، وفق المصدر ذاته، إحالة أربعة قضاة على التقاعد الحتمي، واتخاذ عقوبة الانقطاع عن العمل في حق قاض واحد، إضافة إلى إصدار عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل مع النقل في حق 12 قاضياً، بينما صدرت في حق باقي المعنيين عقوبات من الدرجة الأولى.

وأكد المسؤول القضائي أن هذه الإجراءات التأديبية تندرج ضمن حرص المجلس الأعلى للسلطة القضائية على ترسيخ مبادئ النزاهة والاستقلال والمسؤولية داخل الجسم القضائي، وضمان احترام القضاة لأخلاقيات المهنة والالتزام بالقانون.

وشدد عبد النباوي على أن التفتيش والتأديب لا يهدفان إلى الزجر بقدر ما يرميان إلى التقويم وتحسين الأداء، وتعزيز ثقة المواطنين في العدالة، مبرزاً أن المجلس يعتمد مقاربة متوازنة تراعي ضمانات القضاة وحقوقهم، في مقابل ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويأتي هذا المعطى، حسب المتحدث ذاته، في سياق دينامية إصلاحية يشهدها قطاع العدالة بالمغرب، تروم الرفع من جودة الخدمات القضائية وتكريس استقلال السلطة القضائية، باعتبارها ركيزة أساسية لدولة الحق والقانون

الاخبار العاجلة