الكاف يوقف مدرب السنغال بابي تياو بعد أحداث نهائي كأس إفريقيا
لم تكن التصرفات التي صدرت عن باب تياو، مدرب المنتخب السنغالي لكرة القدم، خلال نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب، مجرد انفعال عابر أو رد فعل ظرفي، بل بدت لكثيرين امتدادًا لمسار طويل اتسم بسلوكيات عنيفة وممارسات مثيرة للجدل، ظلت تلاحقه منذ سنوات داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
فالمعطيات المتداولة تشير إلى أن محكمة فرنسية كانت قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بالسجن النافذ لمدة سنة في حق تياو، على خلفية اعتدائه على زوجته والتسبب في كسر أنفها، وهي واقعة أعادت إلى الواجهة صورة لاعب سابق ذي نزعة عدوانية، لم ينجح في التخلص منها رغم انتقاله لاحقًا إلى عالم التدريب.
ولا يقف سجل تياو عند هذا الحد، إذ سبق له أن تورط سنة 2001 في حادث اعتداء جسدي على نائب رئيس نادي لاوسان سبورت السويسري، سيباستيان فورنيي، خلال مباراة رسمية، ما أسفر عن كسر أنف المسؤول الرياضي وطرده من اللقاء، في حادثة خلفت صدى واسعًا آنذاك داخل الأوساط الكروية الأوروبية.
وخلال مسيرته الاحترافية، التي تنقل فيها بين عدة أندية أوروبية بارزة من قبيل ميتز وستراسبورغ وسانت إتيان، قبل أن يوقع مع نادي كريتي الفرنسي، ظل اسم باب تياو مرتبطًا بمشاكل انضباطية وسلوكات خارجة عن الروح الرياضية، وهو ما يطرح اليوم أكثر من علامة استفهام حول أهليته الأخلاقية لقيادة منتخب وطني في تظاهرة قارية كبرى.
وتأتي أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب لتعيد فتح النقاش حول ضرورة تشديد معايير الانضباط والسلوك داخل الأجهزة التقنية للمنتخبات الإفريقية، وحول دور الاتحادات القارية والوطنية في محاسبة المسؤولين، ليس فقط على النتائج الرياضية، بل أيضًا على التصرفات التي تسيء لصورة اللعبة وقيمها، خاصة في لحظات تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
وفي نفس السياق قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) توقيف مدرب المنتخب السنغالي، بابي تياو، عن مزاولة مهامه، على خلفية السلوك الذي صدر عنه خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا أمام المنتخب المغربي.
ووفق ما أورده الصحفي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو، فإن هذا القرار جاء عقب مراجعة دقيقة للتقارير الرسمية والمعطيات المرتبطة بتصرفات المدرب السنغالي أثناء أطوار النهائي، والتي أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.
ويأتي هذا التطور في وقت كان فيه المنتخب السنغالي قد توّج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، عقب فوزه على المنتخب المغربي بهدف دون مقابل، في مباراة نهائية مثيرة احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، وسط حضور جماهيري كبير ومتابعة قارية واسعة.
ويُرتقب أن تكشف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم خلال الأيام المقبلة عن تفاصيل إضافية بخصوص مدة الإيقاف وتبعاته، في ظل تصاعد الدعوات إلى ضرورة فرض الانضباط واحترام الروح الرياضية داخل المنافسات القارية الكبرى.









