
تشهد مكناس خلال الأيام الأخيرة حالة استنفار أمني ملحوظة، تزامنًا مع لنطلاق فعاليات النسخة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، أحد أبرز التظاهرات الاقتصادية والفلاحية على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي هذا السياق، كثفت المديرية العامة للأمن الوطني من حضورها الميداني، حيث جرى نشر تعزيزات أمنية إضافية بمحيط فضاءات المعرض ومختلف المحاور الحيوية للمدينة، في إطار خطة محكمة تروم تأمين هذا الحدث الكبير وضمان مرور فعالياته في أجواء آمنة ومنظمة.

كما كشفت صور نشرتها الصفحة الرسمية للأمن الوطني على موقع فيسبوك عن جانب من هذه الترتيبات، والتي تشمل انتشارًا مكثفًا لعناصر الشرطة، إلى جانب تجهيزات لوجستية وتقنية حديثة، تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
ويقوم هذا البروتوكول الأمني على مقاربة استباقية متعددة الأبعاد، تجمع بين الحضور الميداني المكثف، والمراقبة الذكية، والتنسيق الوثيق بين مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، بهدف تأمين تدفق الزوار وتسهيل حركة التنقل وضمان سلامة العارضين والمهنيين.
ويُرتقب أن يستقطب المعرض، الذي تحتضنه العاصمة الإسماعيلية سنويًا، عشرات الآلاف من الزوار، إضافة إلى وفود رسمية وخبراء ومهنيين من داخل المغرب وخارجه، ما يفرض رفع درجة اليقظة الأمنية إلى أقصى مستوياتها.
ولا تقتصر هذه الإجراءات على الجانب الأمني فقط، بل تمتد لتشمل تنظيم السير والجولان، وتوفير شروط الراحة والاستقبال، بما يعزز صورة المغرب كوجهة قادرة على احتضان تظاهرات دولية كبرى وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم.











