مستجدات

احتجاجات بأزيلال تكشف عمق العزلة التنموية وسط غياب المنتخبين والبرلمانيين عن المشهد

طاقم ALLNEWS4 يونيو 2026
احتجاجات بأزيلال تكشف عمق العزلة التنموية وسط غياب المنتخبين والبرلمانيين عن المشهد

شهد إقليم أزيلال، يوم الأربعاء 3 يونيو الجاري، حالة من الاحتقان الاجتماعي بعدما منعت السلطات المحلية مسيرة احتجاجية نظمها سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعة تفني، كانت تتجه نحو مقر العمالة للمطالبة بتحسين أوضاع المنطقة وفك العزلة عنها. ورغم منع المسيرة، فقد فتحت السلطات باب الحوار مع ممثلين عن المحتجين للاستماع إلى مطالبهم، في محاولة لاحتواء التوتر الذي يعكس حجم التحديات التنموية التي تعيشها المناطق الجبلية بالإقليم.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية بمشاركة سكان دواوير تغلي وآيت وشكراد وألمسا وأوكوكن وآيت وكريم والحارت وتوريرت وآيت منون وتغمرت، الذين عبروا عن استيائهم من استمرار تدهور الأوضاع التنموية والخدمات الأساسية. ورفع المحتجون مطالب ترتبط أساسا بإصلاح وتأهيل الطريق الرئيسية التي تربط المنطقة بمحيطها، إلى جانب مراجعة شروط ومساطر الحصول على رخص البناء التي يعتبرها السكان عائقا أمام تحسين ظروف عيشهم واستقرارهم.، كما عبروا عن استيائهم من ضعف أو غياب شبكة الاتصال والإنترنت، وهو ما يؤثر سلباً على يوميات الساكنة ويحرم التلاميذ والطلاب من الاستفادة من فرص التعليم الرقمي والبحث العلمي الحديث. ويتزامن هذا الغياب مع فترة أصبحت فيها خدمات الاتصال جزء لا يتجزأ من الدراسة والتواصل وإنجاز المعاملات الإدارية، ما يجعل تطوير الاتصالات بهذه المنطقة  مطلباً ضرورياً وحقاً أساسياً للمواطنين.

وتدخلت القوات العمومية لتنفيذ قرار منع المسيرة قبل وصولها إلى مقر عمالة أزيلال، غير أن السلطات المحلية اختارت في المقابل نهج الحوار، حيث تم الاتفاق على انتداب 13 ممثلا عن الساكنة للتوجه إلى مقر العمالة وعرض مختلف الملفات والمطالب التي تؤرق سكان المنطقة منذ سنوات.

وأكد المشاركون في الاحتجاج أن عددا من الدواوير الجبلية التابعة لجماعة تفني ما تزال تعاني من ضعف واضح في البنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها شبكة الطرق التي أصبحت، بحسب تعبيرهم، غير قادرة على الاستجابة لحاجيات التنقل اليومية، خاصة خلال الفترات التي تشهد تساقطات مطرية أو ظروفا مناخية صعبة، ما يضاعف معاناة السكان ويؤثر على الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية.

كما سلط المحتجون الضوء على الإشكالات المرتبطة بالتعمير والحصول على رخص البناء، معتبرين أن المساطر المعمول بها لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجال القروي والجبلـي، الأمر الذي يضع العديد من الأسر أمام عراقيل إدارية تحول دون توسيع أو ترميم مساكنها وتحسين ظروف السكن.

وفي مقابل الحضور القوي للساكنة في هذه المحطة الاحتجاجية، برز غياب البرلمانيين والمنتخبين الممثلين للمنطقة عن المشهد، وهو ما أثار تساؤلات واسعة وسط المحتجين بشأن مدى تفاعل ممثليهم مع القضايا اليومية التي تواجهها الساكنة. واعتبر عدد من المواطنين أن مثل هذه الملفات كان يفترض أن تجد طريقها إلى المؤسسات المنتخبة وقنوات الترافع الرسمية قبل أن تتحول إلى احتجاجات ميدانية ومسيرات للمطالبة بحقوق تنموية أساسية.

وتعيد هذه الاحتجاجات إلى الواجهة النقاش حول الفوارق المجالية التي ما تزال تعاني منها العديد من المناطق الجبلية بإقليم أزيلال، حيث يطالب السكان بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية وتحسين البنيات التحتية والخدمات العمومية، بما يضمن الحد من العزلة وتحقيق شروط العيش الكريم لفائدة الساكنة المحلية.

الاخبار العاجلة