مستجدات

المغرب يطلق إصلاحاً جبائياً واسعاً ابتداءً من يوليوز 2026 لتعزيز الشفافية وتوسيع الوعاء الضريبي

[TOUTES LES ACTUALITÉS]16 يونيو 2026
المغرب يطلق إصلاحاً جبائياً واسعاً ابتداءً من يوليوز 2026 لتعزيز الشفافية وتوسيع الوعاء الضريبي

يدخل المغرب، ابتداءً من فاتح يوليوز 2026، مرحلة جديدة من تحديث منظومته الجبائية، من خلال تفعيل حزمة من التدابير الرامية إلى تعزيز الشفافية المالية، وتوسيع قاعدة الامتثال الضريبي، وتشديد آليات مراقبة الأنشطة الاقتصادية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية السلطات العمومية الرامية إلى تحسين مردودية النظام الضريبي، وتعزيز تتبع المعاملات المالية، والحد من الممارسات غير المهيكلة التي تؤثر على تنافسية الاقتصاد الوطني.

في خطوة وُصفت بالمحورية ضمن مسار الإصلاح الجبائي، يرتقب أن يشهد المغرب توسيع نطاق نظام الاقتطاع من المنبع ليشمل مداخيل الكراء بنسبة 5 في المائة من المبالغ المؤداة، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.

ويشمل هذا الإجراء الأشخاص الذاتيين والمعنويين الخاضعين للضريبة، على أن تتولى عملية الاقتطاع وتحويل المبالغ المستحقة إلى الخزينة العامة مجموعة من الهيئات، من بينها الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، إضافة إلى البنوك وشركات التأمين والمقاولات الكبرى التي يتجاوز رقم معاملاتها 200 مليون درهم، على أن يرتفع هذا السقف إلى 500 مليون درهم مع نهاية السنة الجارية.

ومن شأن هذا التوجه أن يعزز قدرة الإدارة الضريبية على تتبع مداخيل الكراء بشكل أكثر دقة وشفافية، عبر إلزام المكتري المهني باقتطاع الضريبة وتحويلها مباشرة إلى الخزينة العامة.

وفي سياق توسيع دائرة المراقبة الجبائية، شملت الإصلاحات الجديدة أيضاً الخدمات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة، حيث أصبحت المؤسسات المالية وشركات التأمين والمقاولات الكبرى مطالبة باقتطاع الضريبة عند أداء مستحقات مزودي الخدمات.

كما تنص المقتضيات الجديدة على إلزام المهنيين بالإدلاء بشهادة ضريبية سارية المفعول، إذ يخول القانون للإدارة الضريبية اقتطاع كامل مبلغ الضريبة على القيمة المضافة في حال عدم تقديم الوثائق المطلوبة، وهو ما قد ينعكس على السيولة المالية لعدد من المهنيين وأصحاب المهن الحرة والمستشارين.

وعلى المستوى العقاري، أقرت السلطات زيادة إضافية بنسبة 2 في المائة على رسوم التسجيل في حالات محددة، خصوصاً عندما تتجاوز قيمة المعاملات العقارية أو تفويت الأصول التجارية سقف 300 ألف درهم، أو في حال غياب وسائل أداء موثقة وقابلة للتتبع.

وتسعى هذه الإجراءات إلى تضييق الخناق على التعاملات النقدية غير المصرح بها، وتشجيع اعتماد وسائل الأداء البنكية، بما يعزز شفافية المعاملات داخل السوق العقارية ويحد من الاقتصاد غير المهيكل.

وبالتوازي مع هذه التدابير، تم تشديد العقوبات المرتبطة بالإخلال بالالتزامات الضريبية، إذ أصبح الملزمون بالاقتطاع من المنبع مطالبين بإيداع التصاريح وتحويل المبالغ المستحقة داخل أجل لا يتجاوز شهراً واحداً من تاريخ الأداء.

الاخبار العاجلة