كشفت مصادر متعددة ليبية أن النائب العام في ليبيا، الأربعاء، أصدر أمرا بحبس وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية (م. ت.ع) احتياطياً على ذمة التحقيق على خلفية قضايا فساد مالي وإداري بالوزارة، بحسب بيان صادر عن مكتب النائب العام.
ويأتي قرار الحبس “الاحتياطي” لوزيرة الثقافة عقب نحو 10 أيام من توقيف وزير التعليم موسى المقريف على خلفية تعثر توريد الكتاب المدرسي للعام الدراسي الحالي والذي تسبب في عدم انطلاقه.
وأوضح مكتب النائب العام عبر بيان صحفي، أن القضية تشمل الحصول على منافع بالمخالفة وصرف المال العام في غير الوجه المخصص له وتزوير المستندات لعرقلة إجراءات المراجعة والتدقيق.
وأضاف البيان، أن وقائع الفساد شملت قيام عدد من موظفي وزارة الثقافة بالتعاقد على تنفيذ أعمال صيانة مبنى دار الكتاب والنشر، وقاعة الاجتماعات بالوزارة، والدوار المروري المنشأ أمام مبنى الوزارة، على الرغم من قيام الوزارة بصيانة الأبنية والمنشآت المشار إليها خلال السنة الماضية معتمدين في تغطية أوجه الصرف الأخيرة على المستندات المعتمدة عند تنفيذ التعاقد السابق.
وتابع البيان أن وكيل النيابة المكلف من قبل النائب العام بالتحقيق في هذه الوقائع لاستجلاء الحقيقة أنجز إجراء الاطلاع على المستندات والوثائق المالية والإدارية والتدقيق في مدى سلامتها الإجرائية وتوافقها مع التشريعات الناظمة لأوجه صرف المال العام؛ واتخذ جملة من الإجراءات الأخرى كان آخرها استجواب وزير الثقافة والتنمية المعرفية بتاريخ اليوم الأربعاء 29 ديسمبر 2021.
ولم تصدر الحكومة الليبية أي تعليق رسمي حتى الآن حول قرار حبس الوزيرة.
وأكد ذات البيان ، أنه بناء على ذلك، انتهت النيابة العامة إلى الأمر بحبس وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية احتياطيًا على ذمة القضية بعد أن تكشف لها صحة ارتكاب الوقائع وقيام أركان جرائم الحصول على منافع بالمخالفة للقوانين واللوائح التي تحيط المال العام بالحماية، وصرف المال العام في غير الوجه المخصص له، وتزوير المستندات الرسمية لغرض تعقيد إجراءات مراجعة وتتبع أوجه صرف المال العام. ويشار إلى أن ليبيا تعيش منذ أكثر من عقد من الزمن في حالة من الفوضى وتقع البلاد ضمن تصنيفات متقدمة في مؤشرات تفشي الفساد المالي والإداري على مستوى العالم، في ظل حالة عدم الاستقرار وغياب المحاسبة الفاعلة في جرائم إهدار المال العام.









