مستجدات

إسبانيا تتحرك لإعادة مهاجري سبتة إلى المغرب

[TOUTES LES ACTUALITÉS]28 سبتمبر 2026
إسبانيا تتحرك لإعادة مهاجري سبتة إلى المغرب

تتجه الحكومة الإسبانية إلى اعتماد مرسوم قانون جديد يرمي إلى تسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين العالقين بمدينة سبتة المحتلة إلى المغرب، وذلك بعد نحو شهرين من موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي.

ومن المرتقب أن يعرض المشروع على مجلس الوزراء الإسباني، الثلاثاء المقبل، في خطوة تسعى من خلالها مدريد إلى معالجة التأخر الذي طبع عمليات الإعادة خلال الأسابيع الماضية، بسبب تعقيدات المساطر الإدارية والقضائية المرتبطة، خصوصاً، بطلبات الحماية الدولية.

وبحسب صحيفة «إلباييس» الإسبانية، فإن المشروع تقوده وزارة الداخلية بتنسيق مع عدد من القطاعات الحكومية، ويهدف إلى تجاوز العقبات القانونية التي حالت دون تنفيذ عدد من قرارات الإعادة، بعدما أدت الطعون والإجراءات القضائية إلى تعليق عمليات الترحيل إلى حين البت النهائي في ملفات طالبي اللجوء.

وتقترح الحكومة الإسبانية، وفق المصدر ذاته، إدخال تعديلات قانونية تتيح للسلطات تنفيذ قرارات إعادة فئات محددة من المهاجرين قبل صدور أحكام نهائية بشأن طلبات الحماية الدولية، مع استمرار المساطر القضائية المتعلقة بملفاتهم بعد مغادرتهم الأراضي الإسبانية.

ويشمل الإجراء المقترح مواطني الدول التي تصنفها السلطات الأوروبية ضمن «الدول الآمنة»، ومن بينها المغرب، إضافة إلى الأشخاص الذين تقدموا بطلبات لجوء متكررة.

كما تتجه التعديلات إلى تقليص المدة الممنوحة للطعن في قرارات رفض طلبات الحماية الدولية إلى خمسة أيام، مع إخضاع هذه الطعون لمساطر استعجالية أمام القضاء، بهدف الحد من الآجال الطويلة التي ترافق عمليات البت في ملفات المهاجرين.

ولا تقتصر الإجراءات المقترحة على تسريع المساطر القضائية، إذ يتضمن المشروع، بحسب «إلباييس»، مقتضيات تتعلق بالمهاجرين الذين يغادرون مراكز الإيواء بشكل تلقائي.

ومن المنتظر أن تتيح هذه المقتضيات إغلاق ملفات الأشخاص الذين يغادرون تلك المراكز دون انتظار استكمال الإجراءات المعتادة، تمهيداً لتنفيذ قرارات إعادتهم وفق المساطر المعمول بها.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تداعيات موجة التدفق الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز، والتي وضعت السلطات الإسبانية أمام تحديات مرتبطة باستقبال الوافدين، وتدبير طلبات الحماية الدولية، وتسريع إجراءات العودة.

ويعكس توجه الحكومة الإسبانية نحو تعديل المساطر رغبة في تقليص الفاصل الزمني بين صدور قرارات الإعادة وتنفيذها، مع الإبقاء على إمكانية مواصلة الإجراءات القضائية المرتبطة بطلبات الحماية بعد مغادرة المعنيين للأراضي الإسبانية.

ويظل تنفيذ هذه التعديلات، في حال المصادقة عليها، مرتبطاً بمضامين المرسوم النهائي وبمدى توافق مقتضياته مع الضمانات القانونية والقضائية المعمول بها في إسبانيا والاتحاد الأوروبي، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق طالبي اللجوء وإجراءات الحماية الدولية.

الاخبار العاجلة