مستجدات

حوادث السير الوهمية بالجديدة.. قاضي التحقيق يستمع إلى سبعة أطباء وسط شبهات التلاعب بالتعويضات

طاقم ALLNEWS19 أكتوبر 2026
حوادث السير الوهمية بالجديدة.. قاضي التحقيق يستمع إلى سبعة أطباء وسط شبهات التلاعب بالتعويضات

الشواهد الطبية تحت مجهر التحقيق.. وأبحاث قضائية لتحديد المسؤوليات المحتملة في ملفات التعويض عن الأضرار الجسدية

تتواصل التحقيقات القضائية في ملف حوادث السير الوهمية بمدينة الجديدة، بعدما باشر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الاستماع إلى سبعة أطباء يزاولون مهامهم بالمدينة، في إطار الأبحاث الرامية إلى كشف ملابسات القضية والتحقق من شبهات افتعال حوادث مرورية بغرض الاستفادة من تعويضات مالية.

وأفادت معطيات محلية بأن جلسات الاستماع شملت سبعة أطباء، من بينهم طبيبات، في سياق التحقيقات المفتوحة في هذا الملف، الذي يتابع فيه عشرات الأشخاص للاشتباه في ارتباطهم بوقائع تتعلق بافتعال حوادث سير والاستفادة من التعويضات المترتبة عنها.

وتأتي هذه الإجراءات القضائية استناداً إلى محاضر أبحاث أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وأُحيلت على النيابة العامة المختصة، في إطار مواصلة التحريات الرامية إلى تحديد مختلف الملابسات والامتدادات المحتملة للقضية، والكشف عن طبيعة الأدوار التي قد يكون اضطلع بها الأشخاص المعنيون.

وتتركز الأبحاث، وفق المعطيات المتداولة، على شبهات مرتبطة بالشواهد الطبية والخبرات التي تحدد مدد العجز البدني للأشخاص المعنيين بملفات حوادث السير، وذلك بعدما تضمنت تصريحات بعض المشتبه فيهم أمام الضابطة القضائية معطيات بشأن احتمال تضخيم مدد العجز في وثائق طبية استُعملت في ملفات متعددة.

وتسعى الجهات المختصة إلى التحقق من صحة هذه المعطيات، وفحص الوثائق المعنية، وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات قانونية قد تستوجب ترتيب المسؤوليات، فضلاً عن الكشف عن الكيفية التي جرى بها إعداد الشواهد الطبية والخبرات المعتمدة في ملفات التعويض، ومدى مطابقتها للوقائع الفعلية.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الشواهد الطبية في تقدير الأضرار الجسدية وتحديد مدد العجز، وهي معطيات يمكن أن تؤثر في قيمة التعويضات المطالب بها، سواء أمام القضاء أو في إطار الملفات المعروضة على شركات التأمين.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية سلامة مساطر التعويض عن حوادث السير، ومدى فعالية آليات مراقبة الوثائق الطبية والخبرات التي يُستند إليها في تقدير الأضرار البدنية. فالتعويضات، باعتبارها آلية قانونية لجبر الضرر، يفترض أن تستجيب للأضرار الحقيقية التي يتعرض لها الضحايا، بعيداً عن أي ممارسات احتيالية محتملة.

وفي حال ثبوت وجود تلاعب في الشواهد الطبية أو تضخيم متعمد لمدد العجز، فإن ذلك قد يطرح إشكالات قانونية ومهنية خطيرة، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عنه من مساس بحقوق المتضررين الحقيقيين، والإضرار بمصداقية الخبرة الطبية، والتأثير في سلامة منظومة التعويضات.

غير أن خطورة الشبهات المطروحة لا تعني الجزم بثبوتها في حق أي من الأشخاص المستمع إليهم، إذ يظل التحقق من الوقائع وتقييم الأدلة وتحديد المسؤوليات من اختصاص الجهات القضائية المختصة، وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

ومن المنتظر أن تسهم مواصلة التحقيقات في توضيح مختلف جوانب القضية، والكشف عن طبيعة الوقائع المشتبه فيها، ومدى وجود ارتباطات بين الملفات المعروضة والوثائق الطبية المعتمدة في احتساب التعويضات، فضلاً عن تحديد المسؤوليات الفردية، إن ثبتت أفعال تستوجب المتابعة.

ويظل استدعاء الأطباء والاستماع إليهم إجراءً من إجراءات البحث والتحقيق، لا يشكل في حد ذاته دليلاً على ارتكابهم أفعالاً مخالفة للقانون، كما أن ورود أسمائهم ضمن إجراءات البحث لا يعني ثبوت مسؤوليتهم الجنائية.

ويبقى الحسم في هذه القضية رهيناً بما ستسفر عنه التحقيقات من أدلة ومعطيات، وما ستقرره الجهات القضائية المختصة في ضوء نتائجها، مع احترام قرينة البراءة وضمان حقوق جميع الأطراف، إلى حين صدور مقررات قضائية نهائية.

الاخبار العاجلة