مستجدات

فرنسا تجدد دعمها الصريح للسيادة المغربية على الصحراء وتتمسك بالحكم الذاتي أساساً وحيداً للمفاوضات

طاقم ALLNEWS2 نوفمبر 2026
فرنسا تجدد دعمها الصريح للسيادة المغربية على الصحراء وتتمسك بالحكم الذاتي أساساً وحيداً للمفاوضات

جددت فرنسا تأكيد دعمها لسيادة المغرب على الصحراء، مشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تظل الأساس الحصري للمفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع، وذلك في أعقاب فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروعي القرار الأمريكي والروسي، بعد تبادل واشنطن وموسكو استخدام حق النقض (الفيتو)، في تطور يعكس استمرار الانقسام الدولي بشأن تدبير المرحلة المقبلة من الملف.

وأكد جيروم بونافون، المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، خلال مداخلته أمام مجلس الأمن، الجمعة، أن موقف باريس من قضية الصحراء واضح وثابت، معتبراً أن حاضر المنطقة ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية.

واعتبر الدبلوماسي الفرنسي أن مشروع القرار الأمريكي كان يشكل خطوة مهمة لدعم المسار السياسي، معرباً عن أسف بلاده لعدم تمكن المجلس من اعتماده، وما ترتب عن ذلك من ضياع فرصة البناء على المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة السابقة، خصوصاً عقب اعتماد القرار الأممي رقم 2797.

وشدد بونافون على ضرورة استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية حصراً على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه، مجدداً دعم فرنسا للجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، بتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تيسير المفاوضات المباشرة.

ولم يقتصر الموقف الفرنسي على الجانب السياسي، إذ أعربت باريس أيضاً عن أسفها لعدم اعتماد المقتضيات الإنسانية الواردة في المشروع الأمريكي، والمتعلقة بدعم جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإيجاد حلول دائمة للاجئين الصحراويين، وفق مبادئ القانون الدولي.

ويعيد هذا الموقف تسليط الضوء على ضرورة معالجة الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، والبحث عن حلول مستدامة تحفظ كرامة السكان وتضع حداً لمعاناة طال أمدها.

ويأتي تجديد هذا الموقف امتداداً للتحول الذي عرفته السياسة الخارجية الفرنسية تجاه قضية الصحراء المغربية، والذي أعلن عنه الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى المغرب في أكتوبر 2024، عندما أكد أن حاضر المنطقة ومستقبلها يندرجان ضمن السيادة المغربية، وأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الإطار الذي ينبغي أن تتم فيه تسوية النزاع.

وبذلك تؤكد باريس استمرارها في تبني مقاربة تعتبر المبادرة المغربية أرضية وحيدة للتفاوض، في انسجام مع توجهها المعلن نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الرباط.

وتكتسي التصريحات الفرنسية أهمية خاصة بالنظر إلى التطورات التي شهدها مجلس الأمن الجمعة، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي حظي بتأييد 11 عضواً، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وفي المقابل، لم يتمكن المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2027، من الحصول على الأغلبية المطلوبة، بعدما أيده ثلاثة أعضاء فقط، وامتنعت 11 دولة عن التصويت، فيما صوتت الولايات المتحدة ضده باستخدام حق النقض.

وتكشف هذه التطورات عن استمرار التباينات بين القوى الدولية بشأن مستقبل بعثة المينورسو والإطار السياسي الذي ينبغي أن يحكم المرحلة المقبلة، لكنها تبرز في الوقت ذاته تمسك فرنسا بموقفها الداعم للسيادة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل التحدي المطروح أمام المسار الأممي هو الانتقال من مواقف الدعم والتأييد إلى مفاوضات سياسية مباشرة تفضي إلى تسوية نهائية، تنهي نزاعاً إقليمياً استنزف طاقات المنطقة لعقود، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون المغاربي.

 

الاخبار العاجلة