أعلنت وزارة التعليم العالي، في مذكرة توصل بها رؤساء الجامعات، أن الحكومة تعتزم تقليص مدة التكوين في مجال الطب إلى ست سنوات فقط عوض سبع سنوات حاليا. وتبرر الحكومة ذلك أن الإيقاع الحالي للتكوين لا يمكن البلاد من الاستجابة لحاجياتها فيما يتعلق بتحسين منظومتها الصحية في أفق 2035. وفي هذا الصدد، تعتزم الحكومة، التحرك في اتجاهين: تقليص مدة التكوين سنة واحدة، ورفع عدد الطلبة ممن يلجون كل سنة لكليات الطب والصيدلية وطب الأسنان.
و في هذا المضمار ستعرف السنة السادسة والسابعة الحاليتين ادماجهما في سنة واحدة، تجري خلالها التجارب السريرية، على أن تختتم بمناقشة الدكتوراه في الطب تخول للطبيب ممارسة مهنته، إضافة إلى أن المعطيات المتعلقة بمباريات الداخلية والإقامة وغيرها لما بعد السنة السادسة، لن يطرأ عليها أي تغيير لحد الساعة، وسيكون طلبة السنة الرابعة حاليا أول دفعة يشملها هذا التغيير.
وارتأت الوزارة إمكانية مراجعة مدة التكوين في الطب من 7 إلى 6 سنوات، من أجل الرفع من أعداد الخريجين وتعزيز الإمكانيات والقدرات الطبية الوطنية، التي يقتضيها إنجاح هذا الورش والرفع من عدد المقاعد البيداغوجية المفتوحة في وجه الطلبة في كل من كليات الطب والصيدلة وكليات طب الأسنان. وكشفت دراسة حديثة أنه ضمن 251 طالبا في مجال الطب، 71,1 في المئة من طلبة السنة الختامية في الطب يفضلون الهجرة إلى الخارج، من بينهم 61,6 في المئة طالبة.
وأفادت الدراسة العرضية التي أنجزت ما بين فاتح يناير و31 يناير 2021، وضمت طلبة السنة الختامية في الطب الذين درسوا بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، أن أسباب تفكير الطلبة المغاربة في الهجرة إلى الخارج، توفر تكوين ذي جودة (97,6) في المئة، توفر ظروف عمل أحسن (99 في المئة)، ومن أجل حياة أفضل (97,2 في المئة).
الدراسة ذاتها كشفت أن الطلبة المهتمين بالهجرة للخارج، ومغادرة البلاد، غير راضين عن تكوينهم في المغرب (95,2 في المئة)، أو غير راضين عن الأجور (97 في المائة)، بالإضافة إلى الاحتقار، والتنقيص من قيمة الطبيب في وسائل التواصل الاجتماعي (83،6 في المئة).
وكشفت الدراسة أن ألمانيا كانت هي الوجهة المفضلة لأغلب الأطباء المغاربة (34 في المئة)، فيما لم تصل نتائج الدراسة إلى أي علاقة بين انتشار الهجرة، ووضعية الطلبة الاجتماعية والمادية.
وخلصت الدراسة إلى ضرورة انتباه واضعي السياسات العمومية في ميدان الصحة إلى تحسين ظروف العمل، وجودة التكوين، بالإضافة إلى أجور الأطر الصحية، للتقليل من نسبة الهجرة في صفوف طلبة الطب.









