يستمر مسلسل الصراع والتصعيد من جانب أطر الأكاديميات أو ما يعرف ب”الأساتذة المتعاقدين”، حيث تجسدت آخر فصوله باتخاذ قرارا بتمديد الإضراب، الذي يخوضونه من 16 إلى 20 مارس الجاري، مع إعلانهم رفض أي حوار مع الوزارة خارج مطالبها الرئيسية المرتبطة بالإدماج، مما يضع مصلحة التلميذ في التحصيل الدراسي على المحك.
وحسب هؤلاء للأساتذة المتعاقدين، أو من يمثلونهم ، فإن تمديد الإضراب سيكون مصحوبا بخوض أشكال نضالية إقليمية أو جهوية حسب الخصوصية، مشددة على تشبثها بمطلبها الأساسي، والمتمثل في “إسقاط مخطط التعاقد وإدماج كافة الأستاذات والأساتذة وأطر الدعم في أسلاك الوظيفة العمومية، مع رفض أي حوار خارج هذه المطالب الرئيسية”.
عن هذا القرارالداعي إلى الاستمرارية في الإضراب والتغيب عن الأقسام لمدد متتابعة ، عبرت مجموعة من آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، عن تذمرهم من الوضعية الراهنة جراء الإضرابات المتتالية تجعل من الزمن التعليمي يواجه أزمة خانقة غير مسبوقة، ويعمق أزمة المنظومة التعليمية لاسيما وفترة الامتحانات على الأبواب .
وجاء في تصريح مجموعة من الآباء والأمهات أنهم يرفضون بشكل قاطع المساس بحق التلاميذ في التعلم تحت أية ذريعة كانت، مطالبين الوزارة الوصية والأساتذة المضربين الالتزام بالمسؤولية المهنية والإنسانية وروح المواطنة تجاه التلاميذ . والعمل بكل مسؤولية على وضع حد لهدر الزمن المدرسي في مثل هذه الظروف التي لم تزد الوضع التعليمي التعلمي إلا تعقيدا وتدهورا.
ووجه هؤلاء الآباء دعوة إلى طرفي الأزمة لإجراء” حوار جاد ومسؤول يفضي إلى إنهاء الأزمة بشكل جذري”، داعين الوزارة الوصية لتحمل كامل مسؤوليتها إلى “اتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة لدعم التلاميذ من أجل استدراك الدروس الضائعة”.
ودعوا جميع الجهات المتدخلة في الأزمة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حرمان التلاميذ من متابعة الدراسة الواجبة دستوريا.









