مستجدات

بعد رفع بعض القيود المضادة لتفشي كوفيد..هل تعود موائد الرحمن إلى عهودها السابقة؟

طاقم ALLNEWS3 أبريل 2022
بعد رفع بعض القيود المضادة لتفشي كوفيد..هل تعود موائد الرحمن إلى عهودها السابقة؟

مع حلول شهر رمضان الأبرك لهذه السنة ، في ظروف أقل ما يقال عنها أن الحياة بدأت تعود تدريجيا إلى ما كانت علية قبل جائحة كورونا ، خصوصا أن نسبة كبيرة من المواطنين تلقوا اللقاح المضاد لكوفيد 19 ومتحوراته .

بلاشك وحسب المهتمين بالقطاع الصحي ، أن الحياة العادية خالية من القيود أصبحت ممكنة، وستعود مظاهر الطقوس الرمضانية في بلادنا دينيا واجتماعيا ، وخاصة  فتح المساجد وإقامة الصلوات الخمس والتراويح في المساجد ،وزيارة الأقارب في أي وقت ، وحضور الندوات والتجمعات أصبحت متاحة.

أما السؤال الذي يطرحه الجميع في أول يوم من رمضان هل ستعود موائد الرحمان إلى سابق عهودها ؟و التي تعتبر من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي ،التي يحظى العديد من الجمعيات والأفراد القيام بها رغبة في التعاطف مع المحرومين ،وتجديد الإيمان من خلال تطبيق هذه الشعيرة الدينية التى أوصى بها الله تعالى والرسول (ص) في عدة سور قرآنية  وأحاديث  نبوية ،وخاصة في هذا الشهر العظيم .

فهل في هذه الظروف المتسمة بالتخفيف من البروتوكولات الصحية في المدارس والجامعات والأسواق والحمامات والأماكن العمومية ستغيب موائد الرحمن هذه السنة؟ ، والتي من خلالها تقدم وجبات الإفطار الجماعي في مختلف المدن المغربية ،داخل خيام منصوبة في الهواء الطلق، يستفيد منها الفقراء والمحتاجين وعابري سبيل أو الباحثين عن فضلات الطعام داخل القمامات ،الذين يتساءلون في هذه الأيام حول استئناف أوتعليق هذه الموائد في مثل هذه الظروف ، التي مددت فيها السلطات العمومية والصحية فترة الاحترازات الصحية. لضمان فعالية ونجاعة الإجراءات والتدابير المتخذة للتصدي لإعادة انتشار الجائحة وحتى يبقى الوضع مستقرا.

مما يعني أن جميع الاحتمالات تبقى واردة ، وأي إجراء محتمل يتوقف عن إفادة ورأي الجهات المختصة ،وعلى رأسها وزارة الصحة والداخلية، إن كان هناك تحسن أو تراجع في انتشار فيروس كورونا .وبناء على ذلك يتم اتخاذ القرار المناسب ،يسمح بإعداد موائد الرحمن أو إلغاؤها أو البحث عن صيغ بديلة يمكنها أن تساهم في إسعاد هؤلاء المحتاجين، وتمكينهم من وجبات الإفطار كما كان ساريا في الأعوام الماضية.

وفي اتصال مع أحد المحسنين يقول إن من أجل أن يستمر الحال على ما هو عليه ، فمن المصلحة ومن الحكمة أن تعلق هذه الموائد ، وتعطى على شكل قواسم شراء، أو تخصيص ” قفف “من المواد الغذائية”، وأردف وقال:” في كلتا الحالتين يبقى الوضع غير مناسب بالنسبة للأشخاص ،الذين لا مأوى لهم ولا يمكنهم الاستفادة مما يحصلون علية من مواد غذائية غير مطبوخة ، لا يمكنها أن تعوض مائدة الإفطار ، كما هو الشأن بالنسبة للحساء والبيض المسلوق وغير ذلك من الأساسيات ،التي لها قيمة غذائية لا غنى عنها في هذا الشهر المعظم.

واستدرك محدثنا وقال ، إنه من المحرج جدا أن يتم إفطار هؤلاء المحتاجين مجتمعين داخل خيام كما كان سائدا في سالف الأعوام ،فإن دعت الضرورة وكانت الأجواء الوبائية  مواتية ،فإنه يجب الاعتماد على شروط معينة للتوقي، ضمنها الالتزام باحترام المسافة الفاصلة بين المستفيدين ،أي فرض التباعد الاضطراري ، مع إخضاع الجميع لاستعمال الكمامة قبل وبعد تناول وجبة الفطور، من طرف المسيرين والطهاة والمساعدين .

محسن آخر يوضح أنه في حالة ما إذا فتحت هذه الخيام ، فمن المحتمل أن يكون الإقبال عليها متزايدا ، نظرا لتراجع دخل مجموعة من الأسر ،أو فقدان مورد العيش ،أو طمعا في وجبة بالمجان، مما سيكون سببا في زيادة  ومضاعفة عدد المستفيدين ،مما يصعب معه اكتفاء الجميع أو تنظيمهم وفق شروط الوقاية ،كنظافة اليدين والتباعد الاضطراري.

لذلك وجب التفكير من اليوم في كيفية الإعداد القبلي والمناسب لاستفادة هؤلاء الأشخاص من موائد الرحمن حتى لا تتصاعد وثيرة تفشي الوباء حرصا على السلامة للجميع.

الاخبار العاجلة