المغرب بطلاً للقارة للمرة الرابعة توالياً
مسار مثالي من دور المجموعات إلى منصة التتويج
المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة يكتسح الطريق نحو اللقب القاري، ويهزم أنغولا بخماسية في النهائي بالرباط، مؤكداً هيمنته الإفريقية بأداء قوي ومسار استثنائي دون هزيمة.
واصل المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة كتابة التاريخ، بعدما تُوّج بلقب كأس إفريقيا للأمم للمرة الرابعة على التوالي، إثر فوزه المستحق على نظيره الأنغولي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي احتضنتها، مساء الأربعاء، القاعة المغطاة الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليؤكد «أسود القاعة» استمرار سيطرتهم على كرة القدم داخل القاعة في القارة السمراء.
وجاء التتويج المغربي ليكرّس التفوق الذي أبان عنه المنتخب الوطني طيلة المنافسات، بفضل الانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية والقدرة على فرض الإيقاع، وهي عناصر جعلت كتيبة المنتخب الوطني تنهي البطولة بأفضل صورة ممكنة، أمام منافس أنغولي حاول مجاراة النسق المغربي، لكنه اصطدم بإصرار أصحاب الأرض على الاحتفاظ بالتاج الإفريقي.
دخل المنتخب المغربي المباراة النهائية بعزيمة واضحة لحسم اللقب، ونجح عثمان الإدريسي في افتتاح التسجيل في الدقيقة 17، قبل أن يرد المنتخب الأنغولي سريعاً بواسطة جواو كامبغولا في الدقيقة 18، في مواجهة اتسمت بتقارب الإيقاع خلال تلك المرحلة.
ولم يتأخر الرد المغربي، إذ أعاد يوسف جواد التقدم للمنتخب الوطني في الدقيقة 19، قبل أن يضيف إدريس الرايس الفني الهدف الثالث في الدقيقة 21، مانحاً «أسود القاعة» أفضلية مهمة في مباراة احتاجت إلى التركيز والسرعة في اتخاذ القرار.
ومع تقدم دقائق المواجهة، واصل المنتخب المغربي ضغطه الهجومي، ليتمكن إسماعيل أمزال من تعزيز النتيجة بهدف رابع في الدقيقة 33، قبل أن يرفع بلال البقالي الحصيلة إلى خمسة أهداف في الدقيقة 35، مؤكداً التفوق المغربي في واحدة من أهم لحظات النهائي.
ورغم تقليص أندرسون فورتس الفارق للمنتخب الأنغولي في الدقيقة 37، فإن ذلك لم يكن كافياً لتغيير مسار المباراة، التي انتهت بفوز مغربي بخمسة أهداف مقابل هدفين، وسط فرحة جماهيرية بالتتويج القاري الجديد.
لم يكن اللقب وليد مباراة نهائية ناجحة فحسب، بل جاء تتويجاً لمسار استثنائي بصم عليه المنتخب المغربي منذ انطلاق المنافسات، بعدما أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى برصيد تسع نقاط كاملة، محققاً العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات متتالية.
واستهل المنتخب الوطني مشواره بفوز عريض على الجزائر بأربعة أهداف دون رد، قبل أن يكتسح زامبيا بسبعة أهداف نظيفة، ثم يواصل عروضه القوية بانتصار ثالث على ليبيا بستة أهداف دون مقابل، في حصيلة عكست القوة الهجومية والصلابة الدفاعية للمجموعة الوطنية.(نص التهنئة ضمن الأخبار المختصرة)
وفي الدور نصف النهائي، واصل المغرب عروضه المقنعة، بعدما تجاوز المنتخب المصري بستة أهداف دون رد، ليحجز بطاقة العبور إلى النهائي بأداء أكد جاهزيته للمنافسة على اللقب، قبل أن ينجح في تجاوز العقبة الأنغولية في المباراة الختامية.
يشكل هذا التتويج الرابع توالياً محطة جديدة في مسار تطور كرة القدم داخل القاعة بالمغرب، ويعكس العمل المتواصل على تطوير المنتخب الوطني وتعزيز حضوره في المنافسات القارية، في رياضة باتت تشكل إحدى واجهات التألق المغربي على المستوى الإفريقي.
كما يمنح هذا الإنجاز دفعة معنوية مهمة للاعبين والطاقم التقني، من أجل مواصلة العمل والحفاظ على المكتسبات، خصوصاً أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على الفوز بالألقاب، بل يشمل أيضاً ضمان استمرارية الأداء التنافسي ورفع مستوى المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
وبهذا الإنجاز، يضيف «أسود القاعة» صفحة جديدة إلى سجل الرياضة المغربية، بعدما حوّلوا نهائي الرباط إلى موعد للاحتفال بلقب جديد، وأكدوا أن الحفاظ على القمة يتطلب أكثر من الموهبة؛ إنه ثمرة الانضباط والانسجام والفعالية والإيمان بقدرة المجموعة على مواصلة كتابة التاريخ.
ويشار إلى أن الفريق وطاقمه توصلوا بتهنئة لما قدموه من نتائج تشرف المملكة المغربية من الرياضي الأول صاحب الجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله تعالى .








