بقلم : الصحافي حسن الخباز
مدير جريدة الجريدة بوان كوم
في إنجاز جديد وخطوة مستحقة ، تقرر بشكل رسمي إطلاق مشروع صناعي ضخم لتصنيع وتجميع هياكل مقاتلات F-16 الأحدث من نوعها داخل المنطقة الصناعية “ميدبارك” بالتواصر نواحي العاصمة الاقتصادية للملكة .
و تم إدراج المغرب ضمن برنامج الدول المصنعة لمقاتلات F-16 من الجيل الحديث للولايات المتحدة الأمريكية ، وقد تأكد الخبر السار من خلال وثيقة رسمية صادرة عن السجل الفيدرالي الأمريكي .
حيث جاء في الوثيقة المذكورة أنه تم إدراج المغرب ضمن لائحة الدول المشاركة في برنامج تصنيع الطائرات المقاتلة الأمريكية الحديثة وفق إرادة الشركة المصنعة لهذا النوع من الطائرات .
وقد أبدت شركة “لوكهيبد مارتن” رغبتها في تعزيز شراكتها مع المملكة المغربية في مجال التصنيع الدفاعي فضلا عن التوريد ، حسب ما جاء في وثيقة السجل الفيدرالي .
ومن المعلوم أن المغرب تربطه شراكة بالشركة الأمريكية منذ 1974 ، حين حصلت القوات المسلحة المغربية على أول طائرة ، تلتها عدة صفقات أخرى استفاد من خلالها الجيش المغربي من مقاتلات متنوعة .
وتأتي هذه الخطوة في سياق علاقة دفاعية استراتيجية تتم تتويجها بتوقيع خارطة تعاون عسكري من 2020 إلى 2030 ، ومن بين ركائز هذه الخارطة تحديث قدرات الجيش المغربي والاستفادة من الخبرات والتكنلوجيا الأمريكية ، فضلا عن تداريب مشتركة بين الجيشين …
ومن المنتظر أن ينشئ المغرب قاعدة وطنية للصناعة الدفاعية
هذه الخطوة الاستراتيجية تعكس عمق الشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية ، ومن المنتظر أن تسهم هذه الخطوة كذلك في نقل التكنلوجيا وتعزيز الكفاءات الوطنية وإحداث قيمة مضافة حقيقية في قطاع الصناعات الجوية .
كما يعتبر هذا الاستثمار بمثابة نقلة نوعية في مسار تطور الصناعات الدفاعية بالمغرب ، كما يرسخ وضع المغرب ومكانته القوية في قلب سلسلة الإمداد العالمية الخاصة بأحد أشهر الطائرات الحربية متعددة المهام .
وتجدر الإشارة إلى أن النسخة الأحدث من المقاتلة تتوفر على:
رادار متطور من نوع AESA
أنظمة تسليح إلكترونية متقدمة
إمكانيات قتالية متعددة المهام .
ومن المنتظر أن يحوي المصنع المرتقب خطوط إنتاج دقيقة تعتمد أنظمة تصنيع متقدمة يشارك فيها مهندسون وتقنيون ومغاربة مكونون في ومؤهلون في مجال هندسة وصيانة الطيران .
المشروع المغربي الأمريكي الجديد من شأنه أن يدخل المملكة لنادي الدول المنتجة لتقنيات الطيران الحربي المتقدم ، وهذا يعكس ثقة كبريات الشركات العالمية في المغرب .
وسيستفيد المغرب جراء احتضانه لهذا المشروع العملاق من خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة جديدة ، وسيتم إدماجه كقوة جديدة مصدرة لمعدات الطيران العسكري ، كما سيفتح آفاقا لتطوير صناعات دفاعية محلية تخدم الاحتياجات السيادية للمغرب …
الإنجاز الجديد إن دل على شيء إنما يدل على أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح ، وإن بات قوة ضاربة في عالم التكنلوجيا المتطورة وأنه أصبح قوة لا يستهان بها في مجال التصنيع والتوريد في مجالات حساسة تؤهله ليصير قوة منافسة للدول العظمى .








