مستجدات

ارتفاع داعمي مشروع تصنيف البوليساريو داخل الكونغرس الأمريكي كمنظمة إرهابية إلى 16 نائباً

طاقم ALLNEWS14 يوليو 2026
ارتفاع داعمي مشروع تصنيف البوليساريو داخل الكونغرس الأمريكي كمنظمة إرهابية إلى 16 نائباً

يشهد الكونغرس الأمريكي تصاعداً ملحوظاً في التأييد لمشروع قانون يدعو إلى تصنيف جبهة “البوليساريو” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، في تطور يعكس تنامي الاهتمام داخل الأوساط التشريعية الأمريكية بالانعكاسات الأمنية التي تثيرها تحركات الجبهة في منطقة شمال إفريقيا والساحل.

وجاء هذا التطور بعد انضمام نائبين جمهوريين جديدين إلى قائمة رعاة المشروع داخل مجلس النواب، ليرتفع عدد المؤيدين إلى 16 نائباً، في خطوة تمنح المبادرة زخماً سياسياً إضافياً وتؤشر إلى اتساع دائرة الدعم لها داخل الكونغرس.

ويقود مشروع القانون النائب الجمهوري جو ويلسون، الذي يدعو وزارة الخارجية الأمريكية إلى إعادة تقييم الوضع القانوني لجبهة “البوليساريو”، والنظر في إدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، استناداً إلى معطيات يعتبرها المشرعون ذات صلة بالأمن القومي الأمريكي.

وشهد المشروع خلال الأيام الأخيرة انضمام نائبين جمهوريين عن ولاية تينيسي، هما سكوت ديجارلايس، أحد أبرز الوجوه المحافظة داخل الحزب الجمهوري، ومات فان إيبس، الضابط السابق والطيار في قوات العمليات الخاصة الأمريكية.

ويرى متابعون للشأن الأمريكي أن انضمام فان إيبس، بالنظر إلى خلفيته العسكرية والأمنية، يمنح المشروع بعداً إضافياً في النقاشات المرتبطة بالأمن والدفاع، بينما يعزز ديجارلايس الثقل السياسي للمبادرة داخل الكتلة الجمهورية، وهو ما قد ينعكس على سير مناقشتها داخل اللجان المختصة.

ويرتكز مشروع القانون على مطالبة وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد تقييم رسمي بشأن مدى استيفاء “البوليساريو” لشروط الإدراج ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، مستنداً إلى ما يصفه مقدموه بجملة من المؤشرات الأمنية.

ومن بين هذه المبررات، الحديث عن وجود تنسيق متزايد بين الجبهة وإيران، إلى جانب مخاوف من حصولها على تقنيات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، فضلاً عن التحذير من تنامي المخاطر الأمنية في المنطقة الممتدة بين مخيمات تندوف ومنطقة الساحل الإفريقي، التي تشهد نشاطاً متزايداً لتنظيمات مسلحة وشبكات تهريب عابرة للحدود.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الشيوخ الأمريكي دراسة مشروع قانون مماثل يقوده عدد من أبرز أعضاء الحزب الجمهوري، في مقدمتهم تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت، قبل أن ينضم إليهم السيناتور ديفيد مكورميك، بما يعكس تنسيقاً تشريعياً بين الغرفتين بشأن هذا الملف.

ويقترح المشروع المعروض على مجلس الشيوخ إلزام وزير الخارجية الأمريكي باتخاذ إجراءات رسمية لتصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية أجنبية إذا خلصت التقييمات إلى وجود تعاون ملموس بينها وبين إيران، مع ما يترتب على ذلك من تدابير قانونية تشمل تجميد الأصول المالية داخل الولايات المتحدة، وحظر السفر، وفرض عقوبات أخرى ينص عليها القانون الأمريكي.

ولم يقتصر الحراك على المؤسسات التشريعية، بل امتد إلى عدد من مراكز الدراسات ووسائل الإعلام المحافظة في الولايات المتحدة، التي كثفت خلال الفترة الأخيرة تقاريرها ومقالاتها بشأن التطورات الأمنية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

وتدعو هذه الأصوات إلى تشديد المقاربة الأمريكية تجاه التنظيمات التي ترى أنها قد ترتبط بجهات تعتبرها واشنطن تهديداً لمصالحها الأمنية، معتبرة أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة تستوجب مراجعة السياسات الأمريكية التقليدية.

ويعكس اتساع قاعدة المؤيدين داخل الكونغرس استمرار النقاش الأمريكي بشأن كيفية التعامل مع ملف “البوليساريو”، غير أن تحول هذه المبادرات إلى سياسة رسمية يظل رهيناً باستكمال المسار التشريعي، وبالمواقف التي ستتبناها الإدارة الأمريكية ووزارة الخارجية في نهاية المطاف، باعتبارهما الجهتين المخول لهما تنفيذ أي قرار محتمل في هذا الإطار.

 

الاخبار العاجلة