كفى صمتاً، كفى خداعاً، كفى استهزاءً بعقول الجزائريين! الشارع اليوم لم يعد يهمس، بل يصرخ بكل ما تبقى له من قوة: لن نصمت بعد الآن. سنوات طويلة والسلطة تبيعنا الأوهام تحت لافتات جوفاء، بينما وطننا ينهار من الداخل، وخيراتنا تُهدر في رمال صراعات لا تعنينا، وعلى رأسها دعم جبهة انفصالية المسماة ” البوليساريو”لا تعود على الجزائري إلا بالخراب.تعبيرات غاضبة جاءت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أي عقل يقبل أن يعيش الشعب في طوابير الخبز والدواء، بينما الملايير تُصرف على أوهام خارج الحدود؟ أي دولة تدّعي الحداثة وهي تترك شبابها غارقاً في البطالة، ومدارسها متهالكة، ومستشفياتها بلا دواء، ثم تدّعي أن مصلحتها الوطنية تتحقق عبر مغامرات سياسية عقيمة؟
اليوم، الشارع ليس غاضباً فقط، بل ناقماً، يطالب بمحاسبة كل يد عبثت بالمال العام، كل حاكم ضحّى بمستقبل أمة من أجل تصفية حسابات إيديولوجية عفى عنها الزمن. الجزائر لن تُبنى بالشعارات الفارغة ولا بسياسة الهروب إلى الأمام، بل بإرادة شعبها وبتوجيه ثرواتها إلى الداخل لا إلى الخارج.
هذه ليست مجرد أصوات احتجاج… إنها بداية ثورة وعي. والسلطة إن لم تستفق اليوم، فغداً لن تجد من يصدقها ولا من يمنحها فرصة أخرى. التاريخ يسجّل، والجزائريون استيقظوا، وصوت الشارع أقوى من كل أبواق الدعاية الرسمية.
لقد طفح الكيل، فالمواطن الذي يبيت مهموماً بلقمة عيشه، والذي يصطف في طوابير الحليب والدواء والخبز، لم يعد يطيق أن يرى أموال وطنه تُهدر لدعم جبهة انفصالية لا تربطه بها أي صلة ، بينما مستقبله يُسحق تحت أقدام الفساد والقرارات العبثية. أي عقلٍ هذا الذي يفضّل المغامرات السياسية على بناء المدارس والمستشفيات وفتح أبواب الأمل أمام الشباب؟
إن الشارع اليوم ليس غاضباً فحسب، بل ثائراً، مستعداً ليحاسب كل مسؤولٍ خان الأمانة، كل يدٍ امتدت إلى المال العام لصرفه في معارك لا تعنيه. الشعب قالها بوضوح: الأولوية للوطن، لا للأوهام، لا للمشاريع الخارجية التي لا تجلب إلا الخراب.
هذه ليست مظاهرات عابرة، ولا أصواتاً يمكن إسكاتها بالدعاية أو الوعود البالية. إنها انتفاضة وعي، بيان شعبي مفتوح، رسالة تاريخية للسلطة: إما أن تُصحَّح البوصلة الآن، وإما أن تكتبوا نهايتكم بأيديكم.
إلى من يتربعون على كراسي السلطة، اسمعوا جيّداً: الشعب استيقظ… ولن يعود للنوم. انتهى زمن التضليل، انتهى زمن تكميم الأفواه، انتهى زمن المتاجرة بمستقبل الجزائر لصالح أجندات خارجية وقضايا لا علاقة لنا بها!
الجزائري اليوم لم يعد يطلب المستحيل، بل حقه الطبيعي في وطن يُنفق ثرواته عليه، لا على مغامرات خاسرة تُدعم فيها جبهات انفصالية، لمدة خمسة عقود وأزيد، بينما الداخل يغرق في الفقر والبطالة والحرمان. لم يعد مقبولاً أن تتحول أموال الشعب إلى وقود لنزاعات وهمية، في حين تعيش أحياء بأكملها بلا ماء ولا كهرباء ولا كرامة.
أي سلطة هذه التي تعاند شعبها؟ أي دولة هذه التي تضع الخارج فوق الداخل، والأيديولوجيا فوق الوطن، والكرسي فوق مستقبل الملايين؟ لقد انتهت اللعبة، وبدأ زمن الحساب. الشارع اليوم لم يعد يصرخ فقط، بل يزأر، ويقولها بلا خوف: إما أن تعود الجزائر لشعبها، أو ننتزعها انتزاعاً.
هذه ليست ثورة كلامية، بل بداية زحف شعبي يعيد للجزائر حقها المنهوب، يطيح بكل من استهتر بدماء الأجداد وتضحيات الأحرار. اليوم، يسقط جدار الخوف، ويسقط معه وهم السلطة الأبدية. الجزائر اليوم ملك لشعبها، شاءت السلطة أم أبت، والتاريخ سيكتب أن زمن الصمت مات… وزمن الثورة بدأ.
+ لمتابعة الأخبار اليومية المتجددة على موقع الصحيفة الإلكترونية المستقلة allnews.maعلى منصات التواصل الاجتماعي، يمكنكم الاشتراك على صفحتنا بموقع فيسبوك. أو عبر منصة إنستغرام ، أوإضافة منصة (X ) تويتر سابقا .










