أوقفت مصالح الدرك الملكي خمسة أشخاص بمنطقة العليين التابعة لعمالة المضيق الفنيدق، في إطار تحقيق بشأن شبهات استعمال طائرات مسيرة في تهريب المخدرات نحو الضفة الإسبانية، في قضية تتولى البحث فيها الفرقة الوطنية بتنسيق مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان.
وحسب المعطيات المتوفرة، أسفرت إجراءات البحث الأولية عن الإفراج عن ثلاثة من الموقوفين بعد الاستماع إليهم، فيما تقرر الاحتفاظ بشخصين رهن البحث، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، من أجل استكمال التحريات وتحديد طبيعة الأفعال المحتمل ارتباطهما بها.
وتتركز الأبحاث على فرضية استغلال السواحل الممتدة بين العليين وخميس أنجرة لتنفيذ عمليات تهريب المخدرات نحو إسبانيا، مع الاشتباه في الاستعانة بطائرات مسيرة لنقل المواد المحظورة. ولا تزال هذه الفرضيات موضوع تحريات، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن طبيعة الوسائل المستخدمة والمسؤوليات المحتملة.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المصالح الأمنية بالمناطق الساحلية الشمالية، في ظل تعدد المسالك البحرية والبرية واحتمال استغلال الوسائل التكنولوجية الحديثة في أنشطة التهريب، بما يفرض تطوير آليات الرصد والمراقبة وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة.
كما تتداول معطيات محلية شبهات بشأن ارتباط بعض الأشخاص المبحوث عنهم بأنشطة إجرامية بالمنطقة، من بينها الاتجار في المخدرات الصلبة، وهي معطيات تظل بحاجة إلى تأكيد من الجهات المختصة، في انتظار نتائج الأبحاث الجارية.
وفي سياق هذه التحركات، عبّر عدد من السكان عن ارتياحهم لإحداث قيادة جهوية للدرك الملكي، مشيدين بما وصفوه بتحسن التعامل من طرف العناصر الجديدة بالمركز القضائي بالفنيدق، مع الدعوة إلى توفير مزيد من الموارد البشرية والوسائل اللوجستية لمواكبة التحديات الأمنية بالمنطقة.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع ملابسات القضية وتحديد الامتدادات المحتملة لشبكات التهريب، إن ثبت وجودها، وترتيب المسؤوليات وفق القانون، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.










