شهدت منطقة سوس في جنوب المغرب في الأشهر الأخيرة توترات بين رعاة رحل يسعون وراء الكلأ والماء ومزارعين يشكون التعدي على حقول وغابات يعتبرونها ملكا لهم، بينما تسعى السلطات لتنظيم الترحال الرعوي بقانون يرفضه كلا الطرفين.
وازداد التوتر مجددا لعدة مناطق بسهول اشتوكة وأيت باعمران، بعد عودة الرعاة الرحل للرعي بالمنطقة، مباشرة بعد الأمطار الأخيرة.
وتشهد السهول المحيطة بجماعة بلفاع باشتوكة ايت باها، إنزالاً ملحوظاً لمستثمري الرعي الجائر، حيث أعلنت مصادر من الساكنة المحلية، عن تسجيل وصول حوالي خمس شاحنات محملة بالمئات من رؤوس الأغنام والماعز من أجل البحث عن الكلأ بهذه المناطق الرعوية .
وأوضحت وسائل تواصل إلكترونية محلية ، أن ساكنة دائرة تنالت ‘’ تعرضت لهجوم من قبل محترفي الرعي الجائر، و على ممتلكاتهم و على مغروستهم من أشجار الأركان و اللوز و جميع المزروعات الفلاحية التي تعبر عن انتمائهم الثقافي و الهوياتي
وأضافت ذات المصادر، أن السكان أصبحوا يعيشون حالة من الرعب و الخوف من هذه الاعتداءات المتكررة من طرف هؤلاء الرعاة ، والتي من المحتمل أن تصل إلى ما لا تحمد عقباه في حالة إذا لم تتدخل السلطات المعنية لوقف هذا الزحف الجائر، الذي سيقضي لا محالة على اليابس والأخضر بالمنطقة.










