يحتفل العالم في 20 مارس من كل عام بـ اليوم العالمي للسعادة، وهو مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الـ66، بهدف تعزيز مفاهيم السعادة ونشر الإيجابية بين مختلف فئات المجتمع.
ويأتي هذا اليوم تأكيدًا على أهمية السعي نحو السعادة ، كجزء من السياسات العامة الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر، وتعزيز الرفاهية. وقد كان جيمي إليان، مستشار الأمم المتحدة، صاحب فكرة هذا اليوم، حيث سعى إلى تخصيص مناسبة عالمية تلهم الناس للاحتفال بالسعادة وتعزيز حركتها عالميًا.
واختير تاريخ 20 مارس ليكون يومًا عالميًا للسعادة، لأنه يتزامن مع الاعتدال الشمسي، وهي ظاهرة فلكية تحدث في جميع أنحاء العالم في التوقيت نفسه، مما يعكس رمزية المساواة والاتزان، وهما عنصران أساسيان في تحقيق السعادة والرفاهية.
وافقت 193 دولة عضو في الأمم المتحدة على اعتماد هذا اليوم ، تكريسًا لحق الإنسان في السعادة، واعتباره هدفًا يجب تحقيقه من خلال تعزيز العدالة الاقتصادية، وتحقيق العيش الكريم، وتخفيف الفقر.
انطلقت أولى الاحتفالات باليوم العالمي للسعادة عام 2013 بمشاركة نبادا مانديلا، حفيد الزعيم نيلسون مانديلا، وتشيلسي كلينتون، ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون. وفي العام التالي، 2014، نظمت الفعالية الثانية بمشاركة المغني فاريل ويليامز، حيث تم إطلاق أول فيديو موسيقي يمتد 24 ساعة لأغنيته الشهيرة “Happy”، بمشاركة عدد من جمعيات الأمم المتحدة.
بحسب الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن السعادة والرفاهية قيمتان عالميتان يتطلع إليهما البشر في جميع أنحاء العالم. وقد أكدت الحاجة إلى نهج أكثر شمولًا وإنصافًا للنمو الاقتصادي، يعزز التنمية المستدامة ويضمن القضاء على الفقر ونشر السعادة للجميع.
ويعكس هذا القرار تحولًا في مفهوم التنمية، حيث لم يعد الناتج القومي الإجمالي هو المعيار الوحيد لقياس تقدم الدول، بل أصبح مؤشر السعادة الوطنية عاملاً أساسيًا في تقييم جودة الحياة والرفاهية.








