من المتوقع أن تشهد أوروبا تحولًا ديموغرافيًا غير مسبوق بحلول عام 2024. حسب منظمة الصحة العالمية، و سيزيد عدد السكان الذين تجاوزوا سن 65 عامًا عن عدد الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا، و هذا التغيير يطرح تحديات جديدة في مجالات الاجتماع والاقتصاد والصحة.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة التركيز على الشيخوخة الصحية ، للتخفيف من تأثير تقدم السن بين السكان.
وتؤدي الزيادة في عدد السكان المسنين، إلى صدمة تزداد قوة، كلما انخفض عدد الشباب في الوقت نفسه. ويؤدي تقلّص عدد السكان في سن العمل، إلى إضعاف ديناميكية الدولة ونموها وابتكارها، حيث يكون العمال الأكبر سناً أقل إنتاجية من العمال الأصغر سناً.
و من أجل تحقيق ذلك، يُنصح بزيادة الأنشطة الرياضية والثقافية لكبار السن، واتباع نظام غذائي متوازن. وهذه الإجراءات يمكن أن تقلل من خطر الوفاة بجميع الأسباب بنسبة 35%.
منظمة الصحة العالمية تشدد على أهمية تمكين كبار السن من الحفاظ على صحتهم البدنية والعقلية وتحسينها، بالإضافة إلى تعزيز استقلالهم ورفاهيتهم الاجتماعية وجودة حياتهم.
وتشمل التوصيات الإجراءات الرياضية والثقافية لكبار السن، وكذلك ضرورة تناول نظام غذائي متكامل وممارسة النشاط البدني المعتدل بانتظام، بالإضافة إلى الأنشطة التي تساهم في الحفاظ على التوازن والحركة والحفاظ على الصحة العامة.
وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الصحة والرفاهية لدى كبار السن في أوروبا ، والحد من تأثير تزايد نسبة الشيخوخة في المجتمع.
وهذا الاتجاه يعني تحديات اجتماعية واقتصادية وصحية جديدة، تتطلب التركيز على الشيخوخة الصحية للتخفيف من تأثير تقدم السن الذي ينتشر بين السكان“.
وتغطي المنطقة الأوروبية لمنظمة الصحة العالمية 53 دولة، بما في ذلك العديد من دول آسيا الوسطى.
ويقول خبراء في الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن «القارة المسنة» قد تتمكن من تفادي أن تدب الشيخوخة في أوصال قطاع القوى العاملة، بإدخالها مزيدا من النساء والمسنين إلى سوق العمل وتشجيع تحركهم داخل حدود أوروبا والاستفادة من المهاجرين الموجودين بالفعل بأكثر درجة ممكنة.
لكن على المدى المتوسط والطويل سيحتاج الاتحاد الأوروبي إلى جذب عدد كبير من العمال المهرة من خارج الحدود والتغلب على معارضة الرأي العام لهم والذي يبرزه الصعود الواضح لأحزاب سياسية شعبوية مناهضة للمهاجرين.










