يعتبر مرض الشلل الرعاش من أكثر الأمراض الحركية شيوعاً، وعادة ما يصيب الأشخاص بعد عمر الستين.
لكنه في حالات نادرة يصيب الفئات العمرية الشابة في عمر الثلاثين، بسبب عوامل وراثية أو التعرض لحوادث على مستوى الرأس ، أو التعرض لالتهابات دماغية. إنه مرض غامض فلا يوجد سبب مُحدد للإصابة به ولا علاج معين يمكن الاعتماد عليه .. و إنما الأخذ بالأسباب والدعاء لله بدوام نعمة الصحة هو السبيل الوحيد .
تقول الدكتورة شفيقة غزوي طبيبة مسؤولة بوحدة التواصل والإعلام بالمديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس ، هل خطر ببال أحد منا أن بعض ما نقوم به و ننعته بالشيء العادي و المعتاد من قبيل ربط شريط حذاء او فك ازرار قميص اصبح صعبا بل مستحيلا ؟هذا هو حال المصابين بداء الشلل الرعاش أو ما يعرف شيوعا بمرض الباركنسون نسبة لمكتشفه الطبيب جيمس باركنسون .
لطالما ارتبط هذا المرض بالخوف و القلق ، كيف لا وهو المرض اللغز الذي حير الأطباء لا من حيث التشخيص أو سبل العلاج ،دون أن نغفل ما يصاحبه من أعراض تحيل المصاب إلى شخص متوتر قلق، مكتئب ،خطواته متثائبة و تعابير وجهه متجمدة متجهمة ،رعشة أثناء السكون ،كلمات أثناء الحديث حادة مترددة ،
برع الأطباء و الباحثون المتخصصون في وصفه بدقه ، عرفوه بأنه ناتج عن نقص مادة الدوبامين المادة الحيوية لحركة الجسم.
تختلف أعراضه بين بطء حركي و رعشة و تصلب تزداد تفاقما مع مرور الزمن يصاحبها تلف دماغي يؤدي إلى مضاعفات تتنوع بين قلق و فقدان ذاكرة و خرف و اكتئاب.
رغم تفوق ذووا الاختصاص في الوصف الدقيق و التعريف بتطور أعراضه عبر مراحل إلى أن كثيرا من الغموض لازال يحيط به ، و بالرغم من هاته الصورة القاتمة لهذا الداء إلا أن تشخيصه مبكرا و مواكبة المريض نفسيا أسريا اجتماعيا سيساعد حتما في كبح جماحه و التغلب عليه.
ونحن نخلد اليوم العالمي لمرض الباركنسون لابد ان نستحضر المجهودات المبذولة و تقدم الأبحاث سواء منها ما يخص سبل التشخيص أو طرق العلاج دون إغفال انه لابد من التأكيد أن تظافر الجهود انطلاقا من المريض ذاته ومحيطه الأسري و المجتمع بكل مكوناته ، من أجل توفير دعم طبي نفسي و اجتماعي لكفيل بتخفيف خطر هذا المرض القاتم.
دكتورة غزوي شفيقة









