يبدو أن ملف ترحيل مهاجرين قاصرين مغاربة غير مصحوبين من سبتة المحتلة ممن عبروا إليها سباحة خلال أحداث ماي 2021 لم يُغلق بعد.
وجدد القضاء الإسباني رفضه استدعاء وزير الداخلية “فرناندو مارلاسكا” في قضية ترحيل قاصرين مغاربة من مدينة سبتة المحتلة دون أساس قانوني.
وذكرت صحف محلية في سبتة المحتلة، أن رئيس المحكمة الابتدائية رقم 2 في سبتة رفض استدعاء وزير الداخلية الإسباني كشاهد على طرد أطفال مغاربة، تمت إعادتهم إلى بلادهم بعد دخولهم إلى المدينة في أزمة الهجرة الجماعية.
وكانت صحيفة “إلفارو دي سبتة” كشفت في سابق خبر لها أن ثلاثة قاصرين مغاربة من بين 55 رُحّلوا إلى المغرب في وقت سابق بطريقة غير قانونية، يتواجدون بمدينة سبتة المحتلة للإدلاء بشهاداتهم في محكمة التحقيق رقم 2.
وقبل أيام على إعفائها، قالت مندوبة سانشيز في سبتة المحتلة، في جلسة استماع دامت لساعتين أمام المحكمة ذاتها، “إنها تلقت الأوامر من مدريد”، خاصة من فرناندو غراندي مارلاسكا، وزير الداخلية، الذي حثّها، وفق شهادتها، على استخدام اتفاقية موقّعة مع المغرب سنة 2007 بشأن إعادة المهاجرين القاصرين، وهي الاتفاقية التي لم يسبق العمل بها في أي قضية مشابهة.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة سبتة المحتلة اسبق له أن استمع إلى مسؤولين إسبان على خلفية ترحيل 55 قاصرا غير مرفوقين بذويهم، في غشت 2021، من سبتة المحتلة إلى المغرب، فيما حمل الأمين العام لوفد حكومة سبتة وزارة الداخلية الإسبانية مسؤولية القضية، مؤكدا أن المعنيين قاموا بتنفيذ “أوامر وتعليمات”.
وتشتكي مدن الجنوب الإسباني ارتفاع عدد الأطفال المشردين الذين يبيتون في العراء ويرفضون الاستقرار في مراكز الإيواء، التي أصبحتْ تستوعبُ ضعف العدد المخصص لها. و طالبت الحكومة المحلية بمدينة مليلية المحتلة مدريد بالتدخل من أجل إيجاد حل لمشكلة القاصرين المغاربة غير المصحوبين الذين أصبحوا يؤرقون مضجع سلطات الثغر المحتل.










