كشفت الشرطة الوطنية الإسبانية في مدينة مليلية المحتلة عن توقيف أربعة أشخاص، بينهم مغربيان، للاشتباه في تورطهم في تزوير عقود إيجار بغرض الحصول على الإقامة القانونية والمساعدات الاجتماعية في إسبانيا. وتأتي هذه العملية ضمن جهود وحدة مكافحة الهجرة غير الشرعية التابعة للشرطة الوطنية.
بدأت التحقيقات بعد تقديم عقدي إيجار مشبوهين إلى مكتب تسجيل السكان في مليلية، بهدف استخراج شهادتي سكنى. واستُخدمت إحدى هذه الشهادات في طلب بطاقة إقامة خلال سبتمبر 2024. وخلال التحريات، قامت الشرطة بزيارة العنوان الوارد في العقد، لتكتشف أن العائلة القاطنة هناك لا تربطها أي علاقة بالمشتبه به، وتأكدت أن الأسرة تعيش في المنزل منذ سنوات طويلة.
الموقف ذاته تكرر في شقة أخرى بنفس المبنى، حيث تبين أن صاحب العقد المزور مواطن مغربي لديه تصريح إقامة طويلة الأمد. وأوضحت الشرطة أن الغرض من تقديم هذه العقود كان إثبات إقامة مزيفة في مسكن مؤهل للسكن، مما يمنحهم الأهلية للحصول على مساعدات اجتماعية وخدمات أخرى تقدمها القوانين الإسبانية المتعلقة بالهجرة.
أظهرت التحقيقات أيضًا أن أحد المتورطين يعمل مستشارًا قانونيًا ، وقد قدم طلب الإقامة نيابة عن مواطن أجنبي بناءً على الجذور العائلية، فيما كان الموقوف الآخر شريكًا لمواطن إسباني في العملية. واستُخدمت هذه الطريقة للتحايل على الشروط القانونية المتعلقة بالحصول على الإقامة.
وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص، بينهم رجلان وامرأتان، وتوجيه اتهامات للمغربيين بتزوير الوثائق وارتكاب جرائم ضد حقوق المواطنين الأجانب. ولا تزال التحقيقات جارية للكشف عن أي متورطين إضافيين محتملين.
وأكدت الشرطة أن مثل هذه الممارسات لا تؤدي فقط إلى الإضرار بالنظام الاجتماعي والقانوني، بل تساهم أيضًا في تعقيد عملية إدارة الهجرة الشرعية، مما يضر بحقوق المهاجرين الذين يسعون للحصول على إقامة قانونية وفق الإجراءات الرسمية.
تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على التحديات التي تواجه السلطات الإسبانية في مواجهة شبكات التزوير التي تستغل الوضع القانوني للمهاجرين. ومن المتوقع أن تُتخذ تدابير إضافية لتعزيز الرقابة على وثائق الإقامة والتأكد من مصداقية المعلومات المقدمة في الطلبات المتعلقة بالسكن والإقامة.
وشددت الشرطة الإسبانية على التزامها بمواصلة التحقيقات لتفكيك أي شبكات أخرى متورطة في أنشطة مماثلة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين لضمان احترام القوانين وحماية الحقوق الاجتماعية للمواطنين والمقيمين الشرعيين.










