تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن تطوان، يوم الاثنين، من توقيف مواطن فرنسي يبلغ من العمر 34 سنة، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الفرنسية، وذلك في عملية أمنية نفذت بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وجرى توقيف المشتبه فيه بمدينة تطوان، بعدما كشفت عملية تنقيطه بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” أنه مبحوث عنه بموجب نشرة حمراء صادرة بطلب من المكتب المركزي الوطني بباريس، لتنفيذ حكم قضائي نهائي صادر في حقه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر متابع من قبل السلطات القضائية الفرنسية على خلفية تورطه في قضية اعتداء جسدي استهدفت سيدة بفرنسا خلال سنة 2025، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى تعميم مذكرة بحث دولية في حقه عبر قنوات التعاون الأمني الدولي.
وعقب توقيفه، تم إخضاع المواطن الفرنسي لإجراءات مسطرة التسليم، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال المساطر القانونية المرتبطة بتنفيذ طلب التسليم وفق الاتفاقيات الدولية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، قام المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره الفرنسي بعملية التوقيف، قصد التنسيق بشأن استكمال الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لتسليم المعني بالأمر إلى السلطات الفرنسية.
ويعكس هذا التدخل الأمني مستوى التنسيق الوثيق بين مختلف المصالح الأمنية المغربية، كما يجسد فعالية التعاون القائم بين المغرب وشركائه الدوليين في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وتعقب الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي.
وتواصل الأجهزة الأمنية المغربية، من خلال اعتمادها على تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق المستمر مع أجهزة إنفاذ القانون عبر العالم، تعزيز حضورها كشريك موثوق في المنظومة الدولية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، بما يسهم في تنفيذ أوامر الاعتقال الدولية وترسيخ الأمن والتعاون القضائي بين الدول.










