قضت محكمة تونسية الأربعاء بسجن المحلل والمعلق السياسي مراد الزغيدي ومقدم البرامج التلفزيونية والإذاعية برهان بسيس، سنة لكل منهما على خلفية تصريحات منتقدة للسلطة.
وأعلن الناطق باسم المحكمة الابتدائية بتونس محمد زيتونة أن المحكمة قررت سجن الإعلاميين الزغيدي وبسيس “6 أشهر من أجل جريمة استعمال شبكة وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج وترويج وإرسال وإعداد أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام”. كما حكمت عليهما بالسجن 6 أشهر إضافية “من أجل جريمة استغلال أنظمة معلومات لإشاعة أخبار تتضمن نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير وتشويه سمعة والإضرار ماديا ومعنويا”، بحسب زيتونة.
ويجدر بالذكر إلى ان مراد الزغيدي وبرهان بسيس موقوفان احتياطيا منذ 12 ماي بسبب تصريحات ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي اعتبرت منتقدة لسلطة الرئيس قيس سعيد، وتمت محاكمتهما بموجب المرسوم عدد 54 الذي أصدره الرئيس في العام 2022 ولقي انتقادات واسعة.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم الخميس 23 ماي 2024، ، أن الحكم الصادر في حق برهان بسيس ومراد الزغيدي انتكاسة جديدة لحرية الصحافة ولحق الصحفيين في ممارسة مهنتهم.
وأكدت النقابة في بيان لها بعنوان “أوقفوا سجن الصحفيين أوفقوا التنكيل بهم”، إن الحكم الصادر عن الدائرة الثامنة بالمحكمة الابتدائية بتونس 1، والقاضي بالسجن لمدة سنة في حق الصحفيين على معنى الفصل 24 من المرسوم 54 الخاص بمكافحة جرائم أنظمة المعلومات والاتصال، يأتي في “مواصلة لسياسة التنكيل بحرية التعبير وتجريم العمل الصحفي وخرق تونس لقوانينها الوطنيّة ولتعهداتها الدولية بعدم سجن الصحفيين”.
وعبّرت عن دعمها ومساندتها المطلقة للصحفيين، مؤكّدةً استعدادها لخوض كل “التحركات النضالية المشروعة” دفاعًا عن حرية الرأي والتعبير والصحافة، ورفضًا لما أسمته “كل التشريعات والقوانين غير الديمقراطية وغير الدستورية على غرار المرسوم عدد 54”.وأضافت نقابة الصحفيين أن المحكمة وجّهت للصحفيين تهم استعمال أنظمة المعلومات والاتصال لإنتاج وترويج ونشر أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام وتهمة استعمال أنظمة معلومات لإشاعة أخبار تتضمن نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير وتشويه سمعته والإضرار به ماديًا ومعنويًا









