نقلت وكالة الأنباء التونسية عن وزارة الشؤون الخارجية قولها، الثلاثاء، إن تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن تونس تدخل “غير مقبول في الشأن الداخلي، ويتعارض تماماً مع الروابط الأخوية التي تجمع البلدين”
وكان االرئيس التركي طيب أردوغان انتقد قرار حل البرلمان الذي اتخذه الرئيس التونسي قيس سعيد، في الأيام الأخيرة ،بعدما أعلن البرلمانيون المعارضون عقد اجتماع الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه “تشويه للديمقراطية” وضربة لإرادة الشعب التونسي.
ويشار على أنه سبق للرئيس التركي أن تدخل في مثل هذا الموضوع عندما جمد الرئيس التونسي البرلمان في غشت الماضي.
وأشار أردوغان إلى أهمية الحفاظ على استقرار تونس وسلمها الداخلي الهام لاستقرار المنطقة، لافتاً إلى متابعته التطورات الأخيرة التي شهدتها تونس مؤخراً من هذا المنظور.
وأعرب عن ثقته بأن تونس ستتجاوز هذه المرحلة الحرجة وتواصل طريقها بشكل أقوى بكثير.
وأكد أن “استمرار البرلمان التونسي، مصدر الإلهام في المنطقة للتحول الديمقراطي، بأعماله رغم كل الصعوبات أمر مهم لديمقراطية تونس والمنطقة”.
وشدد على أهمية استمرار أعمال البرلمان التونسي كأرضية للحوار والنقاش الصحي وإيجاد حلول للمشاكل.
وكان الرئيس التونسي، أعلن حل البرلمان (الذي جمد اختصاصاته قبل أشهر)، وذلك بعدما أقر النواب في وقت سابق في جلسة عامة افتراضية، قانونًا يلغي الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها “سعيد” العام الماضي.
ومنذ 25 يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حين بدأ “سعيد” فرض إجراءات “استثنائية” منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة وتعيين أخرى جديدة وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وكان حزب التيار الديمقراطي التونسي، ندد في بيان، بقرار حل مجلس النواب، متهما الرئيس الحالي “قيس سعيد” بخرق الدستور.
وقال الحزب، إن القرار يعد خرقا آخر للدستور ويمثّل ”تأكيدا قاطعا للنوايا الانقلابية لقيس سعيد ولنزعته نحو الاستبداد”.
وأبدى الحزب دعمه لقرار مجلس نواب الشعب إنهاء العمل بالإجراءات الاستثنائية وإلغاء الأمر 117 وما ترتب عنه، داعيا إلى حوار وطني هادئ حول خارطة طريق تحترم الشرعية الدستورية وتفضي إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.
وطالب التيار الديمقراطي، بالتصدي بكل الأشكال السلمية والقانونية لهذا الانحراف الخطير المنذر باستمرار الفساد واستفحاله وبتهاوي الدولة وإفلاسها، وفق وسائل إعلام تونسية.







