بدأ المرشحون المحتملون لرئاسة تونس، في تقديم ملفات ترشحهم للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في السادس من أكتوبر المقبل، والتي سينافس فيها الرئيس الحالي قيس سعيّد، في مسعى للفوز بولاية ثانية.
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، ، بدء فترة استلام ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية المقرّرة في 6 أكتوبر المقبل.يوم الاثنين 29 يوليوز وحتى يوم السادس من غشت المقبل، من الثامنة صباحا إلى السادسة مساء (بالتوقيت المحلي) دون انقطاع ، وتلي فترة قبول ملفات الترشح، فترة البتّ في الملفات من قبل الهيئة، وذلك من 7 إلى 10 غشت المقبل.
ومن المتوقع أن تشهد لائحة طويلة من المرشحين، خاصة بعد أن أعلن أكثر من 100 شخص رغبتهم في خوض المنافسة على رئاسة تونس الذين قاموا بسحب استمارة التزكية الشعبية،
وفي 19 يوليو الجاري، أعلن سعيد ترشّحه للانتخابات المرتقبة لولاية ثانية، وكان قد فاز بولاية مدتها 5 سنوات في أكتوبر 2019، كما أعلن العشرات من السياسيين والشخصيات العامة نيتهم الترشح لخوض السباق الرئاسي. وسط مجموعة من المضايقات على المعارضين للرئيس قيس سعيد
ويفرض القانون على المترشحين سحب نموذج من استمارة التزكيات من مقر الهيئة بأنفسهم لجمع تزكيات من الناخبين.
ووفق القانون الانتخابي التونسي، يحتاج كل مترشح إلى جمع ما لا يقل عن 10 آلاف تزكية من الناخبين من عشر دوائر انتخابية على الأقل، أو عشر تزكيات من نواب البرلمان أو مثلها من مجلس الأقاليم والجهات (الغرفة الثانية في البرلمان)، أو مثلها من المجالس المحلية أو الجهوية أو البلدية، كما يشترط أن يكون المترشح لمنصب الرئيس قد أكمل 40 عاما..
ويرى مراقبون أن العقبات، التي وضعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمام المرشحين ستُقصي طيفاً واسعاً منهم، بهدف تزكية الرئيس قيس سعيد لعهدة ثانية.
وأعلنت جبهة الخلاص الوطني، أكبر ائتلاف للمعارضة التونسية في أبريل/ نيسان الماضي أنها لن تشارك في الانتخابات، بداعي “غياب شروط التنافس“.
وقاطعت المعارضة كل الاستحقاقات التي تضمنتها إجراءات استثنائية بدأها سعيد في 25 يوليو 2021، وأوجدت أزمة واستقطابا سياسيا حادًّا.
وشملت هذه الإجراءات حلّ مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على دستور (2014) الثورة وتكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011)









