مستجدات

خريجو معاهد التكوين المهني الصحي يواجهون البطالة ويطالبون بحلول عاجلة

طاقم ALLNEWS7 أبريل 2025
خريجو معاهد التكوين المهني الصحي يواجهون البطالة ويطالبون بحلول عاجلة

يعيش خريجو معاهد التكوين المهني في القطاع الصحي، وتحديداً تخصص الإسعاف والنقل الصحي، أزمة بطالة خانقة، في ظل ضعف فرص التشغيل وغياب سياسات استيعابية من قبل الجهات المعنية، بحسب ما أفادت به اللجنة الوطنية لمتدربي وخريجي هذه المعاهد.

وحذرت اللجنة، في بلاغ رسمي، من الوضعية المقلقة التي بات يعيشها مئات الخريجين، حيث يُقدّر عدد المتخرجين سنوياً بحوالي 200 شاب وشابة، مقابل تخصيص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لـ83 منصباً فقط، وهو ما يترك العشرات دون أفق مهني واضح.

وأبرزت اللجنة التفاوت الجهوي الصارخ في توزيع مناصب الشغل، حيث لم تُخصص أي مناصب في جهات الدار البيضاء-سطات، العيون-الساقية الحمراء، والداخلة-وادي الذهب، بينما استفادت جهة الشرق من 20 منصباً وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة من 22 منصباً.

وفي سياق متصل، استنكرت اللجنة تشغيل حاملي شهادة التأهيل (Technique Adjoint) في قيادة سيارات الإسعاف، في الوقت الذي يظل فيه خريجو التخصص أنفسهم، الذين تلقوا تكويناً متخصصاً، دون عمل لسنوات.

وطرحت اللجنة سلسلة من المطالب العاجلة، أبرزها الرفع من عدد المناصب المخصصة للخريجين العاطلين، وقف برامج التكوين مؤقتاً إلى حين تسوية وضعية المتخرجين الحاليين، وتمكين العاملين في القطاع من فرص الترقي الأكاديمي. كما نددت بعدم توفر أي تعويضات أو منح خلال فترة التكوين التي تمتد لسنتين، ما يزيد من الأعباء المادية على المتدربين وأسرهم.

وأكدت اللجنة أن استمرار فتح تخصص الإسعاف والنقل الصحي في مراكز التكوين دون توفير آفاق تشغيلية حقيقية، سيؤدي إلى تفاقم الأزمة مستقبلاً، داعية السلطات المختصة إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذا الوضع المتأزم.

وفي هذا السياق، دعت اللجنة إلى ضرورة إشراك الخريجين والمتدربين في صياغة السياسات العمومية المتعلقة بقطاع الإسعاف والنقل الصحي، معتبرة أن تجاهل صوتهم ساهم في تفاقم الأزمة وفقدان الثقة في مؤسسات التكوين والتشغيل.

كما شددت على أهمية مراجعة معايير ولوج مباريات التوظيف، بما يضمن تكافؤ الفرص وتقدير الكفاءات الحقيقية المكتسبة خلال فترة التكوين العملي والنظري، مع تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لخلق فرص شغل بديلة وفتح آفاق مهنية جديدة أمام الخريجين.

وحذرت اللجنة من أن الوضع الحالي لا يُهدد فقط مستقبل الخريجين بل ينعكس أيضاً على جودة خدمات النقل الصحي، إذ يُحرم القطاع من كفاءات مدربة ومؤهلة، في وقت يزداد فيه الطلب على خدمات الإسعاف والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.

وأمام هذا الواقع، وجهت اللجنة نداءً مفتوحاً إلى رئاسة الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، من أجل فتح حوار جدي وشامل لإيجاد حلول ملموسة ومستدامة لهذه الأزمة، قبل أن تتفاقم تداعياتها الاجتماعية والمهنية.

واختتمت اللجنة بلاغها بالتأكيد على استعدادها لخوض جميع الأشكال النضالية السلمية المشروعة، في حال استمرار التجاهل والتماطل، دفاعاً عن حق الخريجين في الشغل والكرامة وتحقيق العدالة المجالية في التوظيف.

الاخبار العاجلة