أفاد مصدر طبي مسؤول عن مركز جهوي لتحاقن الدم ، أن كل المركز بالمغرب تعاني نقصا حادا ، في عدد أكياس الدم، بسبب تراجع عدد المتبرعين. منذ تفشي داء كورونا 19.
وبقدر ما يزداد الطلب على أكياس الدم بالمستشفيات الاستشفائية الإقليمية والجامعية والمصحات الخصوصية بشكل يومى، فإن ارتفاع حوادث السير وما يخلفه ذلك من جرحى ومصابين، زاد من حدة ارتفاع الطلب على الدم، لتلبية الحاجيات اليومية من هذه المادة الحيوية.
وأضاف المصدر ذاته، في حديث مع صحيفة all news “ فإن عدد الأكياس اللازم توفرها، كاحتياطي يجب أن تصل إلى أكثر من ألف كيس دم يوميا .
وأفاد المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم ،أنه ومن أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات الدم، بأن المغرب يحتاج إلى أكثر من ألف كيس دم يوميا، مشيرا إلى أن عدد التبرعات بالدم وصل على الصعيد الوطني سنة 2023 إلى 382 ألف و234 تبرعا، أي بزيادة بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهي نسبة فاقت الهدف المسطر سنويا ، والذي يمثل 4 في المائة.
وأوضحت الوزارة، في وثيقة لها، أن نسبة التبرعات بالدم ارتفعت أيضا، خلال شهر رمضان 2024، بنسبة 14 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
كما ذكّر المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم ،بأن منظمة الصحة العالمية تحث على معدل تبرع بالدم يفوق 1 في المئة من السكان حتى يتسنى تحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات الدم، في حين تصل هذه النسبة بالمغرب إلى 0.92 في المئة، مما يستوجب التشجيع المستمر على التبرع بالدم، والتأكيد على أن التبرع بالدم هو مسؤولية مشتركة ومواطنة، تستدعي مشاركة المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وكذا الشركاء، إلى جانب مراكز تحاقن الدم للتمكن من سد الحاجيات من مشتقات الدم.
ومن أجل الرفع من عدد المتبرعين، عمد المركز إلى نهج سياسة الإكثار من وحدات التبرع بالدم بغرض تقريب خدمة التبرع بالدم من المواطنين، مشيرا إلى أنه تم فتح وحدتين للتبرع: وحدة دار التبرع بالدم بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط، ووحدة باب المريسة بسلا والتي تدخل أيضا في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.، فضلا عن إبرام اتفاقيات شراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكذا مجموعة من جمعيات المجتمع المدني، مما مكن من الرفع من نسبة التبرعات بالدم خلال شهر رمضان 2023 بـ 9 في المئة بالمقارنة مع السنة الفارطة.
وبحسب المصدر ذاته، يهتم المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم، بالإضافة إلى الرفع من عدد المتبرعين، بتأمين جودة مشتقات الدم، وذلك بانخراطه في مشروع الحصول على شهادة الجودة ISO 9001-2015 لفائدة المركز الوطني والمركزين الجهويين وجدة ومراكش، فضلا عن شهادة الجودة ISO 9001-2015 التي حصل عليها كل من المركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط (2022 – 2015) والمركز الجهوي بفاس (2022) والمركز الجهوي بتطوان (2022).
وحرصا على توفير مخزون احتياطي آمن يكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات الدم، يسعى المركز إلى استثمار جميع المناسبات من أجل نشر ثقافة التبرع بالدم .
ويراهن المغرب على بلوغ نسبة 1% من إجمالي السكان من المتبرعين بالدم، وهو المعدل الني توصي به منظمة الصحة العالمية، للاستجابة للاحتياجات اللازمة لهذه المادة. الحيوية










