مستجدات

دركي في قبضة العدالة بعد فضح شبكة تزوير واستغلال لوحات مزورة لتهريب المخدرات

طاقم ALLNEWS21 يوليو 2025
دركي في قبضة العدالة بعد فضح شبكة تزوير واستغلال لوحات مزورة لتهريب المخدرات

في قضية أثارت الكثير من الجدل، أفضت تحريات دقيقة أجراها قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بمراكش إلى الإطاحة بدركي يعمل بالقيادة الجهوية للقنيطرة، بعدما كشفت الأبحاث عن تورطه في استخدام معطيات تخص سيارة فتاة من الدار البيضاء، في أنشطة مشبوهة تتعلق بتهريب المخدرات.

ووفق ما أوردته يومية الصباح، فإن التحقيق انطلق بعد توصل شابة تقيم في العاصمة الاقتصادية بغرامات مرورية متعددة، سجّلت في مدن متفرقة بينها وجدة، طنجة، العرائش، والقنيطرة، رغم تأكيدها أنها لم تغادر البيضاء. وأمام هذا الوضع المريب، توجهت المعنية بالأمر بشكاوى رسمية إلى وكلاء الملك بكل من البيضاء ووجدة، مرفقة إياها بصور ومستندات تؤكد أن سيارتها كانت مركونة في مرآب إقامتها خلال تواريخ تسجيل المخالفات.

الصدمات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد استدعيت لاحقًا من طرف الدرك الملكي بمراكش بعد تورط سيارة تحمل لوحتها في عملية تهريب مخدرات، كان بطلها شاب معروف بلقب “بنزايد”، لتكشف التحقيقات لاحقًا أن السيارة المحجوزة تعود في الأصل لدركي ينتمي للمركز القضائي بالقنيطرة.

وخلال تحريات امتدت لستة أشهر وجمعت بين الأبحاث الميدانية والخبرات التقنية، تم التوصل إلى أن الدركي المتهم استخدم وثائق تعريفية للفتاة بشكل غير قانوني، واستخرج وكالة مزيفة لنقل ملكية السيارة، وهي الوثيقة التي تبين لاحقًا أنها تتضمن رقمًا ترتيبياً يعود إلى ملف مختلف تمامًا، وفق ما كشفت عنه مصالح مقاطعة سيدي مسعود بعين الشق بالبيضاء.

الدركي، من جهته، حاول التنصل من التهم المنسوبة إليه بادعاء أن الشابة كانت خطيبته، وأنها منحته السيارة طواعية مقابل مساعدتها بمبلغ مالي لاستكمال دراستها بالخارج، قبل أن يتراجع عن أقواله ويؤكد أنه لا تربطه بها أية علاقة، ولا يمتلك أي دليل يثبت ادعاءاته.

الأدلة التقنية أجهزت على دفوعات المشتبه به، حيث أظهر تقرير صادر عن معهد العلوم الجنائية للدرك الملكي وجود تزوير في الإطار الحديدي للمركبة، كما أكدت إدارة الجمارك أن الرقم التسلسلي للسيارة لا يوجد في نظامها المعلوماتي، مما عزز فرضية التزوير والاستعمال غير المشروع.

وفي ختام التحقيق، أمر قاضي التحقيق بإيداع الدركي السجن ومتابعته بتهم ثقيلة تشمل: تزييف وثائق رسمية، واستعمالها، وتزوير وثيقة صادرة عن إدارة عمومية، وإخفاء متحصلات جنحية، فضلاً عن وضع واستعمال لوحات ترقيم مزورة على مركبة استُعملت في أنشطة إجرامية.

القضية التي لا تزال قيد المحاكمة تطرح تساؤلات حقيقية حول شبكات التلاعب في وثائق المركبات، واستغلال النفوذ في مؤسسات الدولة، وتبرز أهمية تعزيز المراقبة الرقمية وربط قواعد المعطيات لكشف أي اختلالات محتملة في منظومة السلامة الطرقية.

 

الاخبار العاجلة