حذر الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية من تنامي ظاهرة الإعلانات المشبوهة التي تغزو منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية، والتي تروج بشكل مضلل لإمكانية الحصول على رخصة السياقة “عن بُعد” أو دون اجتياز الاختبارات القانونية، مقابل مبالغ مالية، في ما وصفه بأساليب احتيالية متطورة تستهدف استدراج الضحايا.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ رسمي، أن هذه الجهات تعتمد على تقنيات تضليل ممنهجة، من بينها استعمال صور لمؤسسات عمومية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إلى جانب عرض نماذج مزيفة لرخص سياقة مغربية، في محاولة لإضفاء مصداقية زائفة على عروضها. كما تلجأ هذه الشبكات إلى الترويج لمعطيات مغلوطة توحي بامتلاكها تراخيص قانونية أو علاقات داخل مؤسسات رسمية تخول لها تسهيل الحصول على هذه الوثائق خارج المساطر المعتمدة.
وفي سياق تتبع هذه الأنشطة، كشف الاتحاد عن توصله بنماذج لمحادثات بين مواطنين وهذه الجهات، تُظهر بوضوح اعتماد أساليب تدليسية تقوم على مطالبة الضحايا بتحويل مبالغ مالية مسبقة مقابل وعود كاذبة بالحصول على رخصة السياقة، دون المرور عبر المسار القانوني. وشدد على أن هذه الأفعال لا تندرج فقط ضمن جرائم النصب والاحتيال، بل تشمل كذلك الاستعمال غير المشروع لصور وممتلكات مؤسسات عمومية، ما من شأنه تقويض ثقة المواطنين في منظومة تعليم السياقة.
وأكد المصدر ذاته أن خطورة هذه الممارسات لا تقف عند الجانب المالي، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً للسلامة الطرقية، من خلال احتمال تسلل أشخاص غير مؤهلين إلى الطرقات دون تكوين أو اختبار، وهو ما قد يفاقم من مخاطر حوادث السير.
وأمام هذا الوضع، دعا الاتحاد إلى تدخل حازم من طرف النيابة العامة، مطالباً بفتح تحقيق قضائي عاجل وشامل لتعقب المتورطين، سواء داخل المغرب أو خارجه، ووضع حد لهذه الشبكات التي تنشط عبر الفضاء الرقمي.
وفي ختام بلاغه، جدد الاتحاد التأكيد على أن المسار القانوني الوحيد للحصول على رخصة السياقة يمر حصرياً عبر مدارس تعليم السياقة المعتمدة، ويشمل تكويناً نظرياً وتطبيقياً، إضافة إلى اجتياز امتحانات رسمية تحت إشراف الجهات المختصة، محذراً المواطنين من الانسياق وراء وعود وهمية قد تكلفهم خسائر مالية وتعرضهم لمشاكل قانونية.










