مستجدات

عودة إلى فكرة السكن الموجه للكراء: وزارة الإسكان تحيي برنامجا قديما برؤية جديدة لتوفير مساكن بأسعار معقولة

[TOUTES LES ACTUALITÉS]9 يونيو 2025
عودة إلى فكرة السكن الموجه للكراء: وزارة الإسكان تحيي برنامجا قديما برؤية جديدة لتوفير مساكن بأسعار معقولة

في خطوة تعكس توجهًا متجددًا نحو معالجة أزمة السكن بالمغرب، تستعد وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لإعادة إحياء برنامج سكني كان قد طُرح في عهد الوزير السابق محمد نبيل بنعبد الله، يهدف إلى توفير مساكن مخصصة للكراء بأسعار في متناول الطبقة المتوسطة.

وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة صفقة تقنية ترمي إلى المساعدة في بلورة برنامج جديد لتنمية السكن الإيجاري المتوسط، مما يشير إلى رغبة قوية في إعادة الاعتبار لهذا النوع من العروض السكنية الذي غاب عن السياسات العمومية خلال السنوات الأخيرة، رغم الحاجة المتزايدة إليه في مدن تعرف ضغطًا عمرانيًا وارتفاعًا في أسعار الإيجار.

البرنامج الجديد يهدف إلى توفير عرض سكني موجه للكراء، يكون ميسور التكلفة مقارنة بالسوق الحرة، ويستجيب لحاجيات فئات واسعة من السكان، خصوصًا الشباب والعائلات من الطبقة المتوسطة التي تجد صعوبة في الولوج إلى السكن اللائق في المدن الكبرى.

لكن لا تزال هناك علامات استفهام تُحيط بتوجهات الوزارة في تنفيذ هذا المشروع: هل سيتم الاعتماد على القطاع الخاص فقط، أم أن الدولة ستلعب دورًا مباشرًا كما اقترحه نبيل بنعبد الله سابقًا، من خلال بناء هذه المساكن وتأجيرها للمواطنين بشروط اجتماعية؟

الصفقة المطروحة تركز على تقديم الدعم الفني للوزارة في تحليل جدوى هذا البرنامج، من خلال دراسة سلوك السوق الإيجاري المغربي واحتياجاته، والتحقق من إمكانية إنجاح نموذج السكن الإيجاري المتوسط، ووضع ترتيبات تقنية ومالية تضمن استدامة المشروع.

ويُنتظر من هذه المبادرة أن تعيد النقاش العمومي حول سياسة السكن في المغرب، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، والتي تجعل من توفير سكن لائق وميسور أولوية وطنية.

يبقى السؤال المطروح: هل تنجح الوزارة في تحويل هذا التصور إلى واقع ملموس يُعيد الأمل لآلاف الأسر المغربية الباحثة عن سكن كريم دون أن ترهقها كلفة الامتلاك؟

الاخبار العاجلة