أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن اتخاذ إجراءات استثنائية لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية، وذلك بمناسبة حلول عيد الفطر لسنة 1447 هـ الموافق لـ2026 م، حيث تقرر السماح لهم بالتوصل بـ”قفة المؤونة” ابتداءً من ثاني أيام العيد ولمرة واحدة فقط.
وأوضح بلاغ رسمي للمندوبية أن هذا القرار يأتي في إطار استثناء الأعياد الدينية من المنع النهائي لقفة المؤونة، نظراً لما تحمله هذه المناسبة من أبعاد إنسانية ونفسية إيجابية، تسهم في التخفيف من وطأة الاعتقال وتعزيز الروابط الأسرية بين النزلاء وذويهم. كما يشكل هذا الإجراء فرصة لإحياء قيم التضامن والتواصل خلال مناسبة دينية ذات رمزية خاصة.
ووفق المصدر ذاته، سيُسمح بإدخال قفة المؤونة من طرف أفراد عائلات النزلاء المصرح لهم بالزيارة، إضافة إلى ممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالنسبة للسجناء الأجانب، وذلك وفق برنامج زمني دقيق تعده إدارات المؤسسات السجنية لضمان حسن سير العملية وتنظيمها في ظروف ملائمة.
وفي سياق موازٍ، أكدت المندوبية أنها ستعمل على تمكين النزلاء من كافة التسهيلات الضرورية للتواصل مع عائلاتهم، بهدف إطلاعهم على الشروط والإجراءات الواجب احترامها لإدخال قفة المؤونة، بما يضمن انسيابية العملية واحترام الضوابط المعمول بها داخل المؤسسات السجنية.
ودعت المندوبية عائلات النزلاء إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي لإنجاح هذه المبادرة، محذرة من أي محاولة لاستغلالها في إدخال مواد أو أغراض من شأنها تهديد أمن وسلامة المؤسسات السجنية أو نزلائها وموظفيها. وشددت في هذا الإطار على أنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إشعار النيابات العامة في حال تسجيل أي خروقات.
وفي خطوة موازية لإضفاء أجواء العيد داخل السجون، أعلنت المندوبية عن إعداد برنامج غذائي خاص ومتنوع يتلاءم مع خصوصية المناسبة، بهدف إدخال البهجة والسرور إلى نفوس النزلاء، وتخفيف آثار العزلة، في مبادرة تعكس بعداً إنسانياً في تدبير الفضاء السجني.
ويأتي هذا القرار ليؤكد سعي المؤسسة الوصية إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والانضباط من جهة، والاعتبارات الإنسانية والاجتماعية من جهة أخرى، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تشكل لحظات استثنائية في حياة الأفراد داخل وخارج أسوار السجون.








