عقد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الثلاثاء بمدينة مكناس، جلسة مباحثات مع وزير الزراعة الفلسطيني، رزق سليمية، وذلك على هامش فعاليات الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.
وأكد الوزير المغربي، في تصريح للصحافة عقب اللقاء، أن المباحثات شكلت فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما فيما يتعلق بتقاسم التجربة المغربية الرائدة في المجال الفلاحي، مبرزاً أهمية الشراكة والتعاون جنوب-جنوب في تطوير الأنشطة الزراعية المستدامة.
من جانبه، أعرب الوزير الفلسطيني عن شكره وامتنانه للمملكة المغربية على الدعوة الموجهة لبلده للمشاركة في هذا الحدث الدولي البارز، الذي وصفه بـ”الحدث العالمي” وبأنه أحد أكبر المعارض الفلاحية على مستوى العالم، لما يجمعه من ابتكارات علمية وتكنولوجية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الزراعة.
وأشار السيد سليمية إلى أن المشاركة الفلسطينية في الملتقى تتمثل في وفد يضم عشر شركات متخصصة، معظمها في مجال إنتاج التمور، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها فلسطين بهذا الزخم، معرباً عن تطلعه لجعل هذه المشاركة موعداً سنوياً ضمن أجندة الحكومة الفلسطينية والقطاع الخاص.
كما أكد الوزير الفلسطيني أن اللقاء مع نظيره المغربي تناول سبل تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتكوين والمشاريع المشتركة، إلى جانب الاستفادة من الخبرة المغربية في مجالات محاربة التصحر، إدارة الموارد المائية، وتطوير التعاونيات الفلاحية، التي وصفها بـ”النموذج الذي يستحق الاقتداء“.
كما أشار الوزير الفلسطيني إلى أن التجربة المغربية تشكل مصدر إلهام للعديد من الدول، خاصة في ظل التحديات المناخية والمائية التي تواجه القطاع الفلاحي على مستوى العالم، مضيفاً أن فلسطين تتطلع إلى إقامة شراكات عملية مع المؤسسات المغربية المختصة من أجل تعزيز القدرات التقنية وتطوير البنيات التحتية الزراعية.
واغتنم السيد سليمية المناسبة لتسليط الضوء على إمكانيات التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا الزراعية والابتكار، مشدداً على أهمية دعم الفلاحين الصغار والنهوض بسلاسل الإنتاج ذات القيمة المضافة، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية المستدامة.
ويُعد اللقاء المغربي الفلسطيني خلال هذا الملتقى محطة مهمة ضمن دينامية الانفتاح التي يشهدها الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، والذي أصبح فضاءً لتقاسم التجارب وتعزيز التعاون الدولي في مجال الفلاحة. كما يعكس اهتمام المغرب المتزايد بتوطيد العلاقات مع الشركاء العرب والدوليين في أفق بناء نماذج تنموية مشتركة قائمة على الابتكار والتضامن.
/https://www.mamda-mcma.ma










