مستجدات

لا علاقة لمواقع التواصل الاجتماعي بميدان الصحافة ( بنسعيد)

طاقم ALLNEWS8 يناير 2025
لا علاقة لمواقع التواصل الاجتماعي بميدان الصحافة ( بنسعيد)

قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن المغرب يشهد تطورًا ملحوظًا في مجال حرية الرأي والتعبير والتعددية الإعلامية، مستشهدًا بوجود 988 موقعًا إلكترونيًا، و275 جريدة، بالإضافة إلى تواجد 106 صحافيين دوليين داخل المملكة. وأشار إلى أن الصحافة تلعب دورًا مزدوجًا، حيث تدعم الحكومة أحيانًا وتنتقدها أحيانًا أخرى، ما يعكس تطورًا ديمقراطيًا ملموسًا خلال العقدين الماضيين.

وفي إجاباته عن الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الإثنين، أشار بنسعيد إلى أن النقاش المجتمعي، كما يظهر حاليًا في موضوع مدونة الأسرة، هو أمر طبيعي ودليل على دينامية المجتمع، مؤكدًا أن المشرّع يعمل على إصدار قوانين تخدم مصلحة المجتمع.

كما شدد الوزير على ضرورة التمييز بين المجال الصحافي الذي تنظمه قوانين محددة، بعضها قيد التعديل، وبين مواقع التواصل الاجتماعي التي تُعد فضاءً عامًا. وأوضح أن هذه الأخيرة تُستخدم أحيانًا لتبادل الإهانات والشتائم، سواء بين المواطنين أو تجاه المسؤولين، وهو أمر يتطلب معالجة قانونية.

وأكد بنسعيد أن من حق أي مواطن يشعر بأنه تعرض للإهانة عبر هذه الوسائل اللجوء إلى القانون لحماية حقوقه، مشيرًا إلى أن هذه القضية تُشكّل إشكالية دولية تتجاوز حدود المغرب.

وفي سياق آخر، تحدث الوزير عن التحديات التي تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على الأطفال والشباب، مبرزًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشركات الكبرى لفهم هذه الظاهرة ومعالجتها بما يتماشى مع الثقافة المغربية.

أضاف الوزير محمد المهدي بنسعيد أن هذا التحدي يتطلب تكاملاً بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والشركات الدولية، بهدف وضع آليات فعالة لمواجهة التأثيرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما على الفئات الأكثر تأثرًا، مثل الأطفال والشباب.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستخدام المسؤول لهذه المنصات، إلى جانب تطوير الإطار القانوني لمواكبة التغيرات السريعة في المجال الرقمي. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية حرية التعبير واحترام حقوق الأفراد وصيانة القيم المجتمعية.

وأكد بنسعيد على أن التحديات المتعلقة بالإعلام الرقمي تستدعي نقاشًا وطنيًا واسعًا لإيجاد حلول مبتكرة تضمن استغلال الإمكانيات الكبيرة التي توفرها هذه المنصات، مع تقليل آثارها السلبية، خاصة فيما يتعلق بنشر المعلومات المغلوطة أو التحريض على الكراهية.

وفي ختام مداخلته، شدد الوزير على أن الوزارة ملتزمة بمواصلة دعم القطاع الإعلامي في المملكة، سواء من خلال تحسين البيئة القانونية أو تعزيز المهارات المهنية للصحفيين، مع السعي إلى ترسيخ قيم المهنية والمسؤولية في المشهد الإعلامي المغربي.

الاخبار العاجلة