في إطار البرامج والأنشطة التي تشرف عليها المراكز الجهوية لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والموجهة لنزلاء المؤسسات السجنية ومراكز حماية الطفولة، نظم مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بمكناس، يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، إفطارًا جماعيًا وأمسية دينية وفنية لفائدة نزلاء مركز حماية الطفولة بمكناس. و جاء هذا الحدث بتنسيق مع هيئة المحامين بمكناس والرشيدية، وجمعية المحامين الشباب بمكناس، تزامنًا مع الأجواء الروحانية لشهر رمضان الكريم.
احتضنت إحدى قاعات الحفلات هذه المبادرة، مما أضفى عليها طابعًا مميزًا وفرّ لنزلاء المركز فرصة للخروج من الروتين اليومي، حيث عاشوا أجواءً أسرية دافئة أتاحت لهم لحظات من الفرح والترويح عن النفس.
وحضر هذا الحفل السيد قاضي الأحداث بالمحكمة الابتدائية، وممثلو هيئة المحامين بمكناس والرشيدية، وأعضاء جمعية المحامين الشباب، إلى جانب السيد المندوب الإقليمي لحماية الطفولة، ومدير مركز حماية الطفولة بمكناس، وعدد من الأطر المشرفة، بالإضافة إلى بعض أولياء الأمور الذين شاركوا أبناءهم هذه اللحظات المميزة.
تضمن البرنامج فقرات متنوعة، حيث أبدع أطفال المركز في تقديم لوحات تعبيرية وتشخيص مشاهد مستوحاة من واقعهم، ما أتاح لهم فرصة للتعبير عن ذواتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. كما استمتع الحضور بفقرات إنشادية في فن المديح والسماع، زادت من أجواء الروحانية والتآزر.
جاءت هذه المبادرة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والتي تسعى من خلالها إلى تهيئة الظروف الملائمة لإعادة إدماج النزلاء في المجتمع، من خلال أنشطة تجمع بين الترفيه والتأطير التربوي والاجتماعي. كما يعكس هذا الحدث روح التعاون بين مختلف الفاعلين في المجال القانوني والاجتماعي، في سبيل دعم الفئات الهشة وإشراكها في الحياة المجتمعية.
ولم تقتصر الأمسية الرمضانية على الجانب الاحتفالي فقط، بل حملت في طياتها رسائل إنسانية عميقة، أبرزها تعزيز إحساس النزلاء بالانتماء إلى المجتمع، وتشجيعهم على استثمار إمكاناتهم ومواهبهم في بناء مستقبل أكثر إشراقًا.
وقد لاقت هذه الفعالية استحسان الحاضرين، حيث عبر ممثلو الجهات المنظمة عن اعتزازهم بالمشاركة في مثل هذه المبادرات، مؤكدين على أهمية العمل التشاركي بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لدعم الفئات المحتاجة، خاصة خلال المناسبات الدينية والاجتماعية التي تستحق التنويه.
واختتمت الأمسية بتوزيع هدايا على النزلاء، في لفتة إنسانية تهدف إلى إدخال السرور إلى قلوبهم وترسيخ قيم التضامن والتآخي خلال هذا الشهر الفضيل.
وبهذا، شكل الإفطار الجماعي والأمسية الفنية والدينية محطة متميزة في مسار الأنشطة التأهيلية التي تهدف إلى إدخال الفرحة إلى قلوب النزلاء، وتعزيز ثقافة التضامن، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بينهم وبين المجتمع، في أفق تحقيق إدماج ناجح ومستدام.











