مستجدات

نقابة التعليم تطالب بتقنين 18 ساعة عمل أسبوعياً لأساتذة الابتدائي

طاقم ALLNEWS17 ديسمبر 2025
نقابة التعليم تطالب بتقنين 18 ساعة عمل أسبوعياً لأساتذة الابتدائي

دعت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم (UNE) وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تقنين تخفيض عدد ساعات العمل الأسبوعية لأساتذة التعليم الابتدائي، لتستقر في 18 ساعة أسبوعياً موزعة على خمسة أيام، من الاثنين إلى الجمعة.

وأوضحت النقابة، في دراسة قانونية أعدتها في الموضوع، أن التجربة البيداغوجية لما يُعرف بـ“التوقيت الثلاثي” أثبتت نجاعتها، حيث يتيح الاشتغال بـ18 ساعة أسبوعياً تمرير جميع مضامين المقرر الدراسي دون الحاجة إلى أي تكييف لامتحانات المستوى السادس ابتدائي، فضلاً عن مساهمته في تحسين جودة التعلمات وحسن استثمار الزمن المدرسي.

وعلى المستوى القانوني، استندت النقابة إلى مقتضيات المرسوم رقم 2.05.916 الصادر بتاريخ 20 يوليوز 2005، المتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية، والذي ينص في مادته الأولى على العمل لمدة خمسة أيام في الأسبوع، من الاثنين إلى الجمعة، مع تحديد توقيت العمل اليومي من الساعة 08:30 إلى 16:30.

واعتبرت النقابة أن هذا “التقاطع” بين المرجعين البيداغوجي والقانوني يجعل من اعتماد 18 ساعة عمل أسبوعياً، موزعة على خمسة أيام مع إنهاء العمل في حدود الساعة الرابعة والنصف مساءً، خياراً يجسد استثماراً ذكياً لتجربة تربوية ناجحة وتنزيلاً سليماً لمقتضيات مرسوم قانوني ساري المفعول.

ويُذكر أنه، مع احتساب أربع ساعات تضامنية، يشتغل أساتذة التعليم الابتدائي حالياً 30 ساعة أسبوعياً، مقابل 24 ساعة لأساتذة التعليم الإعدادي و21 ساعة لأساتذة التعليم التأهيلي.

وفي السياق ذاته، تشير آخر المعطيات المتوفرة إلى أن اللجنة الدائمة لملاءمة وتجديد المناهج والبرامج تواصل اشتغالها على دراسة تهم تخفيض ساعات عمل الأساتذة، في أفق مراجعة شاملة لتنظيم الزمن المدرسي.

ويُعد هذا المطلب النقابي جزءاً من سلسلة من المبادرات الرامية إلى تحسين ظروف العمل في قطاع التعليم، وتعزيز جودة التعلم لدى التلاميذ، خاصة بعد التجربة الإيجابية للتوقيت الثلاثي التي أثبتت فعالية توزيع الحصص وتقليص الضغط على الأساتذة دون المساس بالمخرجات التعليمية.

كما تؤكد النقابة أن تبني هذا المقترح سيساهم في تحقيق توازن أفضل بين الحياة المهنية والشخصية للأساتذة، ويتيح لهم مزيداً من الوقت للتحضير والتحليل والتقييم، ما سينعكس إيجاباً على أداء التلاميذ وتحقيق أهداف المنهاج الدراسي.

ويبدو أن وزارة التربية الوطنية لا تزال تدرس المعطيات والمقترحات المتعلقة بتخفيض ساعات العمل، في انتظار إصدار قرار رسمي قد يعيد رسم توزيع الحصص الأسبوعية بما يتماشى مع التجربة البيداغوجية والمرجعيات القانونية السارية.

هذا المطلب يفتح نقاشاً موسعاً حول ضرورة مراجعة تنظيم الزمن المدرسي في جميع مستويات التعليم، ليتناسب مع مستجدات المنظومة التعليمية ومتطلبات الأساتذة والتلاميذ على حد سواء.

 

الاخبار العاجلة